كيف كان فتح مكة سببًا في زيادة أعداد المسلمين؟

الجمعة، 25 مايو 2018 10:52 م
فتح مكة

لم يكن رمضان يومًا شهر الكسل والتراخي لكنه شهر الجد والاجتهاد، شهر العمل والكسب، وفوق كل هذا شهر الغزوات والانتصارات، فقد شهد الشهر الكريم العديد من المعارك الحربية قديمًا وحديثًا والتي تدلل أفضيلة هذا الشهر بكونه ساحى لأنبل الأعمال.
فتح مكة بلا قتال
تم فتح مكة في رمضان سنة ثمان للهجرة، وكان خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة وبالتحديد في  العاشر رمضان ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه ليفتح مكة فيما سمي بـ (الفتح الأعظم).
 استطاع المسلمون من خلال هذا الفتحَ  أن يضمَّوا مكة إلى دولتهم الإسلامية، ولقد كان السبب المباشر له أن قبيلةَ قريشٍ انتهكت الهدنةَ التي كانت بينها وبين المسلمين، وذلك بإعانتها لحلفائها من بني الدئل بن بكرٍ بن عبد مناةٍ بن كنانة (تحديداً بطنٌ منهم يُقال لهم "بنو نفاثة") في الإغارة على قبيلة خزاعة، الذين هم حلفاءُ المسلمين، فنقضت بذلك عهدَها مع المسلمين الذي سمّي "صلح الحديبية".
من جهته، ردّ الرسول ردا حازمًا فجَهَّزَ جيشًا قوامه عشرة آلاف مقاتل لفتح مكة، وتحرَّك الجيشُ حتى وصل مكة، فدخلها سلمًا دون قتال، إلا ما كان من جهة القائد المسلم خالد بن الوليد، إذ حاول بعضُ رجال قريش بقيادة عكرمة بن أبي جهل التصديَ للمسلمين، فقاتلهم خالدٌ وقَتَلَ منهم اثني عشر رجلاً، وفرَّ الباقون منهم، وقُتل من المسلمين رجلان اثنان.

وحين نزل النبي الكريم مكة واطمأنَّ الناسُ، جاءَ الكعبة فطاف بها، وجعل يطعنُ الأصنامَ التي كانت حولها بقوس كان معه، وتلا قول الحق سبحانه: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا»، وقوله: «جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ»، وحينما رأى في الكعبة الصورَ والتماثيلَ أمر بتكسيرها، ثم أمر بلالًا ليؤذن من على الكعبة، فصعد بلالٌ وأذّن.
وكانلتعامله الطيب مع أعدائه في هذا الموقف أن دخل الكثيرون في دين الله أفواجًا، ومنهم سيد قريش وكنانة أبو سفيان بن حرب، وزوجتُه هند بنت عتبة، وكذلك عكرمة بن أبي جهل، وسهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية، وأبو قحافة والد أبي بكر الصديق، وغيرُهم.

اضافة تعليق