إفطار الصائمين.. عبادة سهلة ولها أجر كبير

الجمعة، 25 مايو 2018 09:22 م
إفطار الصائمين

في رمضان تتعدد أشكال الطاعات وتتنوع، كما تتدرج بين الدائمة والمتقطعة الصعبة والسهلة، ومن بين  هذه العبادات تأتي فضيلة "إفطار الصائمين في رمضان" لتعبّر عن نفسها وسط هذا التزاحم لما لها من أجر عظيم بجانب كونها سهلة وميسورة على الجميع.
"إفطار الصائمين".. هي عبادة تميز بها شهر الخير فيتاسبق كثيرون على اكتناز الحسنات التي هي بحق زادهم بقية العام، ومن الجميل ووسط انشغال البعض بنفسه وحاجاته أن تجد من يسارع لإفطار صائم من بين هؤلاء شباب وأطفال صغار اعتادوا كل عام أن يقفوا على الطرقات في ساعة الإفطار يعطون المارين ما يفطرون عليه من التمور والعصائر في جو أخلاقي بهيج تصوره هذه الحالة الإيمانية البسيطة التي هي بحق من نفحات رمضان العطرة.


وليس معنى إفطار الصائمين المعنى الذي ينصرف إلى أذهان البعض بدعوة الناس بعضهم بعضًا للإفطار وإقامة الموائد، فهذا وإن كان له فضل ويزيد التواصل الأسري والاجتماعي،  إلا أن المقصود أوسع من ذلك بتحصيل ثواب أي شخص بلا دعوة مسبقة بل وبلا معرفة أيضًا؛ رغبة في تحصيل الأجر والثواب.
أيضًا ليس المراد إعداد وجبات كاملة فقد لا يتيسر ذلك للجميع، فقط جدد نيتك مع ما تملك ولو شربة ماء أو تمرة بهذا تحصل الثواب، فما أروع أن تُشْبِع جائعًا، ولكن الأعظم من ذلك أن يكون هذا الجائع صائمًا، وليس بالضرورة أن يكون الصائم الذي نُفَطِّره فقيرًا؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيَّن أن أجر هذه السُّنَّة كبيرٌ للغاية بصرف النظر عن صفة الصائم، فقد روى الترمذي وغيره -وقال الألباني: صحيح- عن زيد بن خالد الجُهَنِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا».

اضافة تعليق