رمضان في كوت يفوار.. شهر الخشوع

الجمعة، 25 مايو 2018 04:36 م
533


مثل سائر المسلمين في العالم، يستعدّ مسلمو كوت ديفوار (ساحل العاج)، الذي يشكّل فيه المسلمون أكثر من 50% من السكان، لاستقبال شهر رمضان الكريم بـ"خشوع".
وفي ساحل العاج يسمون شهر رمضان: "سون كالو" يعنى "شهر الصوم" وهو الشهر الواقع بين "سونكالو ماكونو" أي شهر انتظار الصوم، و "ميكالو" شهر شراب "شوال".
قبيل رمضان تتكاثف المحاضرات والوعظ والإرشاد في المساجد والأحياء؛ لتثقيف الناس بفقه الصوم، ويعلن المجلس الأعلى للأئمة في ساحل العاج مع المجلس الوطني الإسلامي "نداء الزكاة" للأثرياء، عبر برنامجه الاجتماعي المعروف بالتضامن في رمضان، ومن خلال هذا البرنامج يطلب من رواد المساجد جمع تبرعات نقداً أو مؤناً غذائية، أرز وسكر وحليب، ثم توزع على ذوي الحاجات في الأحياء الشعبية.
وجرت العادة أنه إذا جاء 29 من شهر شعبان يجتمع المجلس الأعلى للأئمة، وعلى رأسه شيخ الأئمة، في مسجد الجامع (ريفيرا جلف) في بلدية كوكودى، داخل العاصمة أبيدجان، ابتداء من ساعة 5 مساء إلى ساعة 7، ليتحروا هلال شهر رمضان، وذلك بحضور الصحافين، وإذا تمت رؤية الهلال فيعلن بداية الصوم في جميع البلاد، وإلا فيكمل عدة شعبان ثلاثين يوما.
وفى القرى تجد منذ الليلة الأولى من الشهر الكريم، يخرج السكان حاملين المشاعل، ويتجهون بها إلى السواحل والقرى المجاورة، ويضربون بالطبول إعلانا بقدوم رمضان، كما يضربون الطبول لإيقاظ الناس وقت السحور.
وطوال أيام الشهر الكريم يتحول الشعب العاجي إلى أسرة واحدة، يجمعها نداء الأذان بالصلاة خاصة أذان المغرب في رحاب المساجد والمصليات، ويجتمعون لأداء صلاة المغرب، ويبدأون بعدها تناول الإفطار.

طعام الإفطار
يتكون طعام الإفطار غالبا من وجبة خفيفة تختلف من منطقة إلى أخرى، وعلى كل حال تبقى وجبة المديد، والثريد، والحساء (شوربة) من أهم الأطعمة الرئيسية على مائدة الإفطار في ساحل العاج. وأما مائدة السحور غالبا يكون بالأرز أو الحصيد، بالإضافة إلى اللحوم والفوا كه والحمضيات. أما المشروبات فتشمل بصفة أساسية عصيرالزنجبيل الذي هو من أشهر المشروبات في البلاد، والأناناس وبعض الفواكه الأخرى أغلبها من منتجات الدولة، كالبرتقال والتفاح واليوسفي،  والخضروات، بالإضافة إلى الشاي الذى يحرص العاجيون على شربه في وجبة السحور.

الذكر
وبعد تناول وجبة الإفطار، يستعد المصلون للذهاب إلى المساجد والمصليات لأداء صلاة العشاء والتراويح، وتمتلء الشوارع بالمصلين، وعقب الصلاة يجتمع أهل المسجد أو أبناء القرية أو الحي رجالا ونساء شبابا وشيوخا في الحلقات يستمعون فيها إلى بعض الدروس والمحاضرات الدينية، والتي عادة تدور حول فضائل الشهر الكريم وآداب الصوم، بالإضافة إلى محاضرات تقام يوميا بعد صلاة الظهر أو العصر من حيث البلديات والمناطق والقرى.
ويقيم العلماء وطلبة العلم وأئمة المساجد دروسا في التفسیر فقط في كل مسجد بعد صلاة الظھر، ولا تجد مسجدا یخلو من ذلك، وھذه فكرة رائعة إذ إن رمضان شھر القرآن.

اضافة تعليق