قوامة الرجل على المرأة.. معناها وشروطها

الجمعة، 25 مايو 2018 01:27 م
قوامة الرجل على المرأة


القوامة الزوجية.. هي ولاية الزوج على زوجته، ويقوم بموجب هذه الولاية على ما يصلح شأنها بالتدبير والصيانة، لذلك فإن قوامة الزوج على زوجته هي تكليف له، وتشريف للزوجة، حيث يستوجب عليه رعايتها؛ لأنه ارتبط بها برباط شرعيّ، واستحل الاستمتاع بها بعقد وصفه سبحانه وتعالى بميثاقٍ غليظ، أي إنّ القوامة هي تشريفٌ للزوجة وتكريمٌ لها بأن جعلها تحت قيّمٍ يُدبر ويرعى شؤونها، ويراعي مصالحها، ويبذل الأسباب لحصولها على الطمأنينة والسعادة، وهذا عكس المفهوم الخاطئ لدى بعض النساء بأنّ القوامة تسلّط، وقهر للمرأة، وإلغاءٌ لشخصيتها.. قال تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (سورة النساء)".

** والقوامة معنى يلوي عنقه كثير من الناس فيشوهون بذلك صورة الدين في النفوس
وبالنظر لدلالة اللفظ اللغوية وللشروط التي وضعها الله تعالى لإثبات القوامة يتبين واقعية هذا الدين وكم هو عظيم يراعي الفطرة البشرية

- فـ"قوامون" لغة صيغة مبالغة من قائمون، والمعنى الكثيرو القيام على ما يصلح شأن نسائهم، فهي إشارة لما يقع على عاتق الرجل من مسؤوليات تجاه امرأته

ويؤكد هذا ما شرطه الله تعالى للقوامة:

- أولا القدرة البدنية على لأواء الحياة وهذا معنى قوله تعالى "بما فضل الله بعضهم على بعض"
- ثانيا الإنفاق على المرأة "وبما أنفقوا من أموالهم"

وفي مقابل هذا يعطي الله تعالى حق القيادة في الأسرة للرجل لتستقيم الحياة
إذن الخلاصة أن القوامة تعني السلطة مقابل المسؤولية، وهي قسمة منطقية عادلة
فإن قصر الرجل فيما ينبغي عليه من القيام على شؤون المرأة أو التقصير في نفقتها دونما إعسار فليس له قوامة عليها بإجماع أهل العلم، وإن قصر في النفقة للإعسار خيرت المرأة عندئذ أن تبقى مع زوجها أو تفارقه

** القوامة فطرة
- فالرجل السوي في فطرته يميل للمنح والعطاء ويميل لبسط الحماية لمن هم تحت لوائه
- والمرأة السوية في فطرتها تحتاج للرجل الذي تحتمي به وترتكن إليه، بل الذي تهابه أحيانا مهابة احترام وتقدير لا مهابة خوف وفزع، ولا يشبعها إلا رجل هو أقوى منها وأكفأ وأرجح عقلا وأكثر نضجا منها، فإن عثرت عليه قبلت طواعية الانضمام تحت لوائه

** للرجل حق التأديب على امرأته، والتأديب له مراحل:

- فالوعظ أولا، والوعظ ليس معناه الأمر والقهر وفرض الطاعة قسرا، بل التحاور والإقناع، وإقامة الحجة بالعقل والمنطق

- ثم الهجر في الفراش إن لم تستجب بالوعظ الحسن، وتالله لو أن المرأة ذاقت من حنان الرجل وعطفه ومحبته لقتلها هجره إياها، فإن لم يحسن الرجل الحنو والمحبة والعشرة فلا ريب لن تتأثر المرأة بهجر

- فإن لم تعتدل بالهجر ضربها، لكن كما قال رسول الله ص "ضربا غير مبرح" فقط ضرب تأديب لا يكسر ولا يشين، ولا يهين فلا ضرب للوجه، إنما كما فعل رسول الله ص يلكزها في صدرها أو بطنها لكزا خفيفا

وكأن الغرض إظهار حالة عدم الرضا التي وصلها الزوج وإعلان ببداية تغيره الفعلي عليها

** فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا
فإن أطاعت المرأة زوجها واستقامت له ثم ضارها الرجل بعد ذلك فليحذر "إن الله كان عليا كبيرا"

والرجل الناقص فقط هو من يستغل ضعف امرأته وحاجتها إليه ليشبع رغباته في التسلط والتشفي، فنعوذ بالله من هؤلاء اللئام الطباع.

اضافة تعليق