الوضوء.. منحة ربانية للمسلمين يعرفهم بها النبي يوم القيامة

الخميس، 24 مايو 2018 12:49 م
ramadan-pakistan_2964293k




أمر الله تعالى عباده المؤمنين إذا أرادوا القيام إلى الصلاة وهم محدثون أن يتوضئوا، فيغسلوا وجوههم وأيديهم إلى المرافق، فيدخلوها في الغسل، ويمسحوا برؤوسهم، ويغسلوا أرجلهم، وإن كانوا جنبا أن يغتسلوا، وإن كان أحد منهم مريضا يخاف ضررا من استعمال الماء كفاه التيمم، أو كان مسافرا وخاف العطش جاز له التيمم.

 

وللوضوء فضائلُ كثيرة، أهمها أنها الصفة الوحيدة التي يتميز بها المسلمون عن غيرهم من الأمم وأصحاب الديانات المختلفة، ويمكن أن نوجزها فيما يلي:

 

(1) الوضوء يمحو الله تعالى به الذنوب:

 

روى مسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئةٍ نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئةٍ كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، فإذا غسل رِجْليه خرجت كل خطيئةٍ مشَتْها رِجْلاه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، حتى يخرُجَ نقيًّا من الذنوب)).

 

(2) الوضوء يرفع درجات العبد في الجنَّة:

 

روى مسلم عن أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أدلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟))، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرةُ الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرِّباط، فذلكم الرِّباط))؛ .

 

 (3) الوضوء سبيل الجنة:

 

روى الشيخانِ عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلالٍ عند صلاة الفجر: ((يا بلال، حدِّثْني بأرجى عملٍ عملتَه في الإسلام؛ فإني سمعتُ دفَّ نعليك بين يديَّ في الجنة))، قال: ما عملتُ عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طُهورًا في ساعة ليلٍ أو نهارٍ إلا صليتُ بذلك الطُّهور ما كُتب لي أن أصلِّيَ)).

 

(4) الوُضوء نورٌ للمسلم يوم القيامة:

 

روى مسلم عن أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تبلُغُ الحِلية من المؤمن حيث يبلُغُ الوضوءُ)).

 

 (5) الوضوء يحُلُّ عُقَدَ الشيطانِ:

 

روى الشيخانِ عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يعقِدُ الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاثَ عُقَدٍ، يضرب كل عقدةٍ: عليك ليل طويل فارقُد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيثَ النفس كسلانَ)).

 

 (6) الوُضوء يُميِّز الأمة المحمدية عن غيرها يوم القيامة:

 

روى مسلم عن أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: ((السلام عليكم دارَ قومٍ مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددتُ أنا قد رأينا إخواننا))، قالوا: أوَلسنا إخوانك يا رسول الله؟! قال: ((أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعدُ))، فقالوا: كيف تعرف مَن لم يأتِ بعدُ من أمتك يا رسول الله؟! فقال: ((أرأيت لو أن رجلًا له خيلٌ غرٌّ محجَّلة، بين ظَهْرَيْ خيلٍ دُهمٍ بُهمٍ، ألا يعرف خيلَه؟!))، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((فإنهم يأتون غُرًّا محجلين من الوضوء، وأنا فرَطُهم على الحوض، ألا لَيُذَادَنَّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضالُّ، أناديهم: ألَا هلُمَّ، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: سُحْقًا سُحْقًا)).

 

 7) الوُضوء نصف الإيمان:

 

روى مسلمٌ عن أبي مالكٍ الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الطُّهور شَطْرُ الإيمان))

 

وفي هذا يقول الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن من أسرار الدعاء الوضوء، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أحد على وجه الأرض يتوضأ غير المسلمين.

وأكد جمعة، خلال برنامجه "فن الدعاء"، المذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الدعاء عمل صالح، مضيفًا أن من الأعمال الصالحة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم.

وأشار المفتي السابق إلى أن ترديد الأذان عمل صالح مستجاب فيه الدعاء، مضيفا أن من آداب الدعاء استقبال القبلة لأنها محل نظر الله سبحانه وتعالى.

اضافة تعليق