"قاهر الأمية".. قرأ ١٥٠ كتابًا وألف ٥٠٠ قصيدة و٣ دواوين شعرية

الخميس، 24 مايو 2018 11:23 ص
قاهر-الأمية1

ولد بقرية "ونين الشرقية" بمحافظة سوهاج، في أسرة فقيرة الحال، نشأ أميًا لا يجيد القراءة أو الكتابة، فلم يدخل مدرسة على مدار حياته كلها.

عم أحمد خليل، الشاعر الأمي، صاحب الـ٦٥ عامًا، علّم نفسه بنفسه، ودأب على التعلم والقراءة والاطلاع، حتى أصبح شاعرًا معروفًا على مستوى الصعيد كله، وأبهر الجميع بشعره وارتجاله على الرغم من بقائه أميًا حتى سن العشرين من عمره.

يتميز "عم أحمد" بقوة العزيمة والتحدي ما جعله يقهر أميته ويتحدى كل العقبات، حتى ذاع صيته بين جمهور المثقفين والأدباء، وأصبح ممن يشاركون في الندوات واللقاءات الجماهيرية المختلفة، ويطلب منه الجمهور قراءة العديد من قصائده العامية التي اشتهر بها.

كان شديد الحب للشعر والأدب، وكان يمني نفسه أن يكون شاعرًا، فذهب إلى خاله، الذي حفظ على يديه الحروف الهجائية في غضون ٣ أيام فقط، بعدها أخذ يعلّم نفسه بنفسه القراءة والكتابة حتى تعلمها وأتقنها في أشهر قليلة.

بعد أن أجاد القراءة والكتابة، أخذ يسجّل شعره الذي يكتبه، وبدأ كتاباته بقصيدة يهجو فيها الأمية ويعاتب والديه على عدم تعليمه.

لم يفكر "عم أحمد" في الحصول على شهادات تعليمية، لأن ظروفه المادية لم تساعده على ذلك، فاستمر فى عمله حيث يعمل عاملاً بجامعة سوهاج، واستمر في التثقيف الذاتي لنفسه بقراءة أمهات الكتب التي زادة من ثقافته وقدرته على الكتابة الشعرية.

يمتلك "عم أحمد" مكتبة بها أكثر من ١٠٠٠ كتاب، منها السياسى والديني والرومانسي لكتاب كبار مثل طه حسين وتوفيق الحكيم، فاروق جويدة وعبد الرحمن الأبنودي والدكتور مصطفى محمود.

حصل على جوائز عديدة من الجامعة ومن عدة جمعيات محلية وخارجية، كما أنه ألف أكثر من 500 قصيدة وله ٣ دواوين شعرية أشهرها ديوان "وتريات" طبعه على نفقته الخاصة.

يقول عم أحمد: "عشت في أسرة فقيرة وماكناش لاقيين ناكل عشان أقدر أدخل مدارس أو أتعلم، وكان نفسي أدخل الجامعة، وأكون شاعر كبير، لكن الظروف المادية كانت صعبة".

وأضاف: "لما كبرت ولقيت نفسي حابب الشعر، قررت أتعلم وأتحدى الجهل والأمية، فبدأت بحفظ الحروف الهجائية على إيد خالي وقدرت أحفظهم في ٣ أيام، وبعدها اتعلمت القراءة والكتابة بنفسي من غير معلم، ونجحت في ذلك، وحاليًا أنا بقول الشعر وبكتبه ولي دواوين في الشعر العامي".

وقال إنه قرأ أكثر من ١٥٠ كتابًا متنوعًا غالبيتها في الشعر والأدب، "بيسموني في سوهاج قاهر الأمية، ولفيت مصر كلها وشاركت في ندوات ولقاءات كثيرة واشتهرت كشاعر في الكثير من محافظات الجمهورية".

واختتم: "أعيش على معاشي الذي أتقاضاه من الجامعة، والذي لا يتجاوز الـ١٠٠٠ جنيه، بعد رحلة عمل تخطت ٤٠ عامًا، قضيتها عاملًا بالجامعة".

اضافة تعليق