بشهادة الغرب..

بالفيديو.. عمرو خالد: "غزوة بدر من أهم 100 معركة غيرت تاريخ العالم

الأربعاء، 23 مايو 2018 06:18 م

** امتلك 3 أشياء وعندها ستتدخل السماء لنصرتك
** لهذا لم يقتل النبي من فر من قريش في غزوة بدر
** دفع العدوان هو أهم القيم الإنسانية التي حملتها غزة بدر
** المتطرفون يسيئون فهم آية الأسرى.. وهذا هو المقصود
 
قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن غزوة بدر التي خاضها المسلمون ضد قريش في 17 رمضان من السنة الثانية من الهجرة كانت تحمل قيمًا إنسانية، أولها مسمى الغزوة، الذي "كان أمرًا جديدًا على العرب، فالحرب تستغرق وقتًا طويلاً، تسقط خلالها أعداد كبيرة من القتلى، لكنه لم يكن يريد سوى أن يضغط على عدوه للسلام".
وأضاف في سابع حلقات برنامجه الرمضاني "السيرة حياة"، أن الله تعالى سمى غزوة بدر بـ "يوم الفرقان"، لأنها فرقت بين الحق والباطل "يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ"، فرقان بين قيم وأخلاق الإسلام وبين قيم وأخلاق فاسدة، فالبشرية قبل غزوة بدر غير ما بعدها، وهذا رأي المؤرخين العالميين، إذ أن هناك كتابًا يعتبرها ضمن أهم 100 حرب غيرت تاريخ العالم.
ولفت إلى أن "سبب غزوة "بدور"، كان هو دفع العدوان، بعد أن صادرت قريش أموال وبيوت الصحابة بمكة، فلما سمع النبي بقافلة لقريش عائدة من الشام إلى مكة بقيادة أبي سفيان، وكانت تضم أموال جميع تجار قريش وزعمائها، فيها ألف بعير و50ألف دينار ذهبي، وهو مبلغ ضخم وقتذاك، قال: هذه عير قريش فيها أموالكم فأسرعوا إليها، لعل الله يرد إليكم حقكم".
وأشار إلى أن هذه المعركة كانت بقيادة السماء، فقد شهدت معجزات خارقة حظي المسلمون فيها بمدد من السماء، حتى إن الملائكة نزلت لتقاتل معهم، مفسرًا الأمر بأنه "هناك قاعدة في الحياة: عندما تكون الطرف الأضعف وإمكانياتك محدودة وتتعرض لخطر كبير، عليك أن تبذل كل جهدك وتخطيطك للبناء، وأن يكون لديك نية وإرادة السلام وليس الصراع، وأن تحمل قيمًا وأخلاق، هنا ستتدخل السماء لنصرتك".
وتابع خالد: "كان عدد جيش قريش ما بين ألف إلى ألفين فرس و600 درع و700، بينما عدد جيش المسلمين: 300 رجل، معهم فرسان، 70 بعيرًا (يتناوب على كل بعير 3 رجال)"، مشددًا على أن "القوة ليست في الأرقام، لكن الروح المعنوية قوة، والهدف الواضح قوة، والإيمان قوة، والتخطيط الذكي قوة".
واستدرك: "جاء النصر من السماء، لأن النية كانت منصرفة إلى السلام وليس الصراع"، ذاكرًا أن النبي كان يريد السلام لأنه كان يفهم سيكولوجية العرب فقال لهم: "لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموه فاثبتوا"، كان يريد تحقيق توازن نفسي عندهم.
وقال إن من بين أسباب حصول النبي على المدد من السماء، أنه بذل جهدًا وقام بالتخطيط للمعركة، جمع المعلومات، حصر عدد المسلمين في المدينة، (10 آلاف) من يحمل السلاح (1500 رجل)، بينما عدد المشاركين في غزة بدر 300 يعني 20% ..
وأوضح أنه "قبل بدر، خرج النبي بنفسه ومعه 200 صحابي إلى منطقة اسمها الأبواء جنوب المدينة، تقع في منتصف المسافة بين مكة والمدينة، ويسكنها قبيلة "كنانة"، وعقد معهم معاهدة عدم اعتداء، فهي موقع استراتيجي، ولابد أن أي جيش من قريش سيمر من هناك".
وأشار إلى أن "السبب الثالث هو أن قيم وأخلاق النبي ظلت ثابتة حتى وقت الحرب، وليس كما المتطرفين أخلاقهم نسبية، إذا كنت بينهم يعاملونك أحسن معاملة، وإذا كنت بعيدًا عنهم نالك منهم السباب والغل".
ولفت إلى أن "أهم هذه القيم، قيمة المشاركة واحترام العهود، واحترام الناس، إذ كان النبي كان يقول لأصحابه: "أشيروا علي أيها الناس"، فكان يستمع إليهم، وقد رفض تجنيد الأطفال، وردّ أسامة بن زيد، ورافع بن خديج، والبراء بن عازب، وأسيد بن ظهير وزيد بن أرقم، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم لأنهم كلهم أقل من 16 سنة.
وذكر أنه "قبل بدء المعركة دعا النبي بشده: "اللهم إن تهلك هؤلاء فلن تعبد في الأرض، اللهم نصرك الذي وعدتني، اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك"، مازال يهتف بربه حتى سقط رداؤه، فقال له أبوبكر: هون عليك يا رسول الله فوالله لا يخزيك الله أبدًا".
وقال إن "التذلل لله كان باب النصر، " وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"، وبعدها صاح النبي: الله أكبر.. هذا جبريل أخذ بعنان فرسه يقود ألفًا من الملائكة " سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ".
وأوضح أن المعركة انتهت لصالح المسلمين، سقط من قريش 70 قتيلاً ومثلهم أسرى، ومن المسلمين 14 شهيدًا، 6 من المهاجرين و8 من الأنصار. قال النبي بعد النصر: "لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال افعلوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم".
وقال: "بعد أن فرت قريش لم يلحقهم النبي وجيشه، وكان أمامه فرصة ذهبية لأن ينتهي من قريش، وأن يفتح مكة، حيث لا يوجد فيها إلا نساء وأطفال، ويختصر 8 سنوات، لكنه لم يرد ذلك، لأنهم لو ماتوا، فلمن ستصله رسالته، ولأن المحافظة على الأرواح هي نفسها المحافظة على الدين، وهدف النبي هو بناء إنسان".
وأشار إلى حسن معاملة النبي للأسرى، مدللًا بأنه "كان من بينهم سهيل بن عمرو وكان خطيب قريش، فقال عمر بن الخطاب: دعني انزع ثنيته، لكن النبي نهاه: لعله يقف موقفًا تحمده عليه، وقد كان إذ قال: "يا معشر قريش كنتم أخر من أسلم، فلا تكونوا أول من يرتد"، فبكى عمر، وقال: صدقت يا رسول الله".
ولفت إلى أن "النبي احترامًا للإنسانية، حفر قبورًا لقتلى قريش، ولما دفنهم وقف النبي يناديهم بأسمائهم: يا أبا الحكم بن هشام، يا أمية بن خلف هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟".
واتهم خالد، المتطرفين بأنهم يسيئون فهم آية "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ"، قائلاً: "فهموا أن القصد منها قتل الأسرى، لكن هذا عكس الآية: "فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً"، ما حصل إنه بعد انتهاء المعركة، فرت فلول قريش من ساحة القتال، لكن مجموعة من الصحابة سارعوا للحاق بهم وأسروهم من أجل الغنائم فغضب النبي منهم".
وقال إن "النبي طلب الإحسان إلى الأسرى، بعضهم كان جريحًا، فكانوا يركبون الإبل والمسلمون يسوقونها لهم، إذا قدموا العشاء أكلوا التمر وأعطوهم القمح، وهو أعلى قيمة عندهم من التمر، لهذا أسلم كل أسرى بدر بعدها".
شاهد الفيديو: 
https://youtu.be/Hb5SPLtK_mM

 

اضافة تعليق