شيخ الأزهر: هكذا رد الفلاسفة على المشككين في وجود الله

الأربعاء، 23 مايو 2018 03:21 م
636605038289120650_738729994301_999


الطيب: منهج القرآن يعتمد أسلوب الإقناع الذي يلفت نظر الإنسان إلى ماحوله في الكون

 قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الفلاسفة والمتكلمين كل منهما له طريق يختلف عن الآخر في الاستدلال على وجود الله، لكن في النهاية يجتمع الاثنان على إثبات وجود الله تعالى، مشيرًا إلى أن طرق الفلاسفة والمتكلمين نشأت في مواجهة الفلسفات والثقافات التي كانت تتحدى الإسلام في ذلك الوقت.

وأضاف خلال برنامجه التليفزيوني "الإمام الطيب"، أن "مذهب الإمام الأشعري يعد أحد المدارس الكلامية التي أجمعت عليه الأمة وجعلته مذهبها في الاعتقاد رغم ما يتعرض له الآن من تشويه".

وأشار إلى أن "هذا المذهب حين أقصي من أذهان المثقفين والمفكرين والطلاب والجامعات وقعنا فيما وقعنا فيه الآن من جمود فكري؛ لأن هذا المذهب هو الوحيد الذي يجعل السلام محورًا لتوجيهات الإسلام سواء في العقيدة أو الشريعة أو الأخلاق".

وأوضح الطيب، أن "علماء الكلام والفلاسفة المسلمين ردوا على المشككين في وجود الله سبحانه وتعالى بأدلة تعتمد على قانون السببية العربي القديم الذي نص على أن البعرة تدل على البعير والقدم تدل على المسير".

وذكر أن المتكلمين استدلوا على أن هذا العالم الذي هو جميع الموجودات- من جماد ونبات، وحيوان، وإنسان- قد وجد بعد عدم؛ والوجود بعد العدم هو معنى "الحدوث"؛ ثم بعد ذلك استدلوا بأن كل حادث لا بد له من محدث وهذه قضية سببية فطرية، وهنا نكون وجها لوجه أمام النتيجة في الدليل؛ وهي أن العالم حادث وكل حادث لا بد له من محدث، وهذا المحدث هو الله تعالى.

وبين شيخ الأزهر، أن "الفلاسفة تطلق على كل موجود، تقبل ماهيته الوجود والعدم بنفس الدرجة - اسم: "الموجود الممكن"، وتسمي قبول الوجود والعدم: "الإمكان"، أما "الموجود الواجب" بذاته فهو الموجود الذي لا يتصور العقل قبوله للعدم أبدًا، وهو الله تعالى، ووجوده من ذاته لا من علة أخرى أعطته هذا الوجود".

وقال إن "إثبات وجود الله سبحانه وتعالى بعيدًا عن هذه الأدلة المعقدة والاستدلالات السابقة التي طول بها كل من أصحاب الفطرة والمتكلمين والفلاسفة غير متاح للجميع  إلا في منهج القرآن الكريم".

واختتم شيخ الأزهر، قائلاً: "منهج القرآن الكريم يعتمد أسلوب الإقناع الذي يلفت نظر الإنسان إلى ما حوله في الكون، ويثير في المشاهد بديهية السببية وبديهية عدم اجتماع النقيضين".

وأشار إلى أن "مثل هذه الأمور لفت القرآن الكريم النظر إليها ثم وجهنا أن نسأل من خلق هذا؛ وهنا يتنبه العقل إلى أن هنالك خالقًا ومدبرًا لهذا الكون وهو الله سبحانه وتعالى".


>

اضافة تعليق