في رمضان .. عش مع اسم الله الودود

الإثنين، 21 مايو 2018 09:44 م
maxresdefault

ما أجمل قول يحي بن معاذ الرازي: "ما طابت الدنيا إلا بذكره ومحبته وما طابت الجنة إلا برضوانه ورؤيته "، فإن طيب هذه الدنيا والجنة التي يدخلها الانسان فلا يفارقها أبدا هو أن يدخل جنة العرفان، أن يتعرف هذا العبد على ربه سبحانه، ويكون هذا العرفان مضيئا يغسل قلبه بشلالات النور عندما يعاين قلبه محبة الرب سبحانه لعبده، عندما يرى العبد تودد رب العالمين لعباده كلهم، والله عز وجل ذكر اسمه الودود في موضعين من كتابه المجيد، في سورة هود والبروج.

إن اسم الله الودود له من الجمال ما له،  فإذا اقترن برحمته ومغفرته كان لذلك جمالا آخر،  وجلالا آخر، فإن العبد يتصور أن يغفر الإنسان لمن أساء إليه ولا يكون منه حب، حسبه أن يغفر له، لكن الله رب العالمين هو الغفور الودود، يغفر لعبده ما كان منه من قطرة الذنوب وسوادها وألواثها ثم يجتبيه ويصطفيه، ويوده ويمده بأسباب المحبة ليكون صفيا من أصفيائه ووليا من أوليائه، لأنه سبحانه وبحمده، الودود، الغفور الودود.

والودود هو الحبيب المحب، يحب عباده، وهو المستحق للعبادة لذاته، لكمال أسمائه وصفاته، تلك المحبة التي نريد أن نلج جنتها في هذه الدنيا ، فلا سكينة لهذا القلب إلا بالله، ولا حياة في هذه الحياة إلا بالله، والإنسان يساق إلى ربه سبحانه وبحمده بنفحات الإمتنان فيرى منة رب العالمين عليه، وأعظمها أنه سبحانه وتعالى ربنا، وأعظم ما في ذلك أن يحبك ربك سبحانه وبحمده.

هذا الانسان الذي كان نسيا منسيا، لم يكن شيئا مذكورا، يحبه ربه سبحانه وبحمده، ويخلص له كتبا ورسلا ويهديه ويفضله على جنس المخلوقات، ولقد كرمنا بني آدم، لم يقل ولقد كرمنا الصالحين أو المرسلين، فجنس الانسان مكرم وفي هذا اشارة إلى فضله السابق، فسبحان الله الودود، سبحانه وبحمده.

اضافة تعليق