القمص مينا .. 30 عامًا من الاحتفال بـ"فانوس رمضان"

الإثنين، 21 مايو 2018 03:40 م
0

منذ ثلاثين عامًا، انتقل القمص "مينا جاد جرجس" من قريته الضبعية التابعة لمركز القرنة غرب الأقصر، إلى السكن في عزبة مروان بمدينة إسنا جنوب مصر، ليعمل راعيًا لكنيسة العذراء مريم بإسنا، بعد أن حصل على بكالوريوس العلوم اللاهوتية، ليحرص على تعليق فانوس رمضان في شرفته منذ انتقاله إلى منزله الجديد سنويًا.

يقول كاهن كنيسة العذراء، إنه حينما انتقل للسكن بمنطقة مروان بإسنا، منذ فبراير 1980،  لقي ترحيبًا كبيرًا من صاحب المنزل حفني مكي بكير، الذي أنزله منزلة الوالد: "كان بيقولي أنت ابني، وكنت بهزر معاه وأقوله اكتبني في البطاقة عشان أورث فيك".

وأشار إلى العلاقة الطيبة بينه وبين الحاج حفني ومن بعده أولاده، إذ كان دائم الشعور أنه يتواجد بجوار إخوته في الشارع، وأنه كان يلقى تعييدًا ومجاملة من قبل جيرانه المسلمين في مناسباته، وهو ما كان يفعله أيضًا في أعياد والمناسبات الإسلامية.



وأوضح أنه بدأ في تعليق فانوس رمضان منذ سكنه في هذا المنزل منذ ثلاثين عامًا، وكن شهرته هذا العام يرجع فضله إلى إحدى بنات جيرانه "هند حسن" التي نشرت صور له عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ومنه انتقلت الصور إلى الصحف والقنوات الإعلامية.

وأشار إلى أنه قام هذا العام بتعليق فانوس في شرفته، وأهداه أحد جيرانه فانوسًا آخر، للتعبير عن حبه لهم.

ولفت صاحب الـ64 عامًا، إلى كون الفانوس عاملاً مشتركًا في المحبة بين المسلمين والمسيحيين، لأن "المسيحيين في عيد الغطاس في يناير من كل عام، اعتادوا على حمل الفانوس والاحتفال بالعيد داخل الكنيسة".

وأوضح أن "الدولة الإخشيدية كانت تقوم بتوزيع الفوانيس سنويًا على المسيحيين للاحتفال بهذا العيد".

ويعتبر القمص مينا الفانوس، رمزًا للنور والمعرفة، وإبادة الظلام والجهل، وفتح العقول لمعرفة معنى مصر والوحدة الوطنية، حيث إن به نورًا من الداخل، قائلاً: "الفانوس ده إشارة روحية ممتازة لمن يريد أن يفهم".


ويعتقد أن الفانوس الذي يقوم بتعليقه سنويًا هو رسالة حب منه لإخوته المسلمين، مما يجعلهم مبسوطين فرحين ويرحبوا به ويقوموا باحتضانه.
من جانبها، قالت فكرية محارب – زوجة القمص مينا- إنها منذ انتقلت للسكن في شارع مروان بإسنا، لقيت كل الحب والمودة من جيرانها المسلمين، ويقفون بجوارها في أفراحها وأحزانها.

وأضاف: أطفال الشارع ينادوني بأ "عمتي"، مشيرة إلى أنها تشعر بالفرح كثيرًا بتعليق الفانوس سنويًا في شرفتهم، وأن هذا يعود بالإيجاب على جيرانها.
والقمص مينا أعد كتابًا بعنوان: "كرامة العذراء في الإسلام" في عام 2001، يوضح فيه مكانة السيدة مريم البتول في القرآن الكريم والسنة النبوية ولدى أئمة ومشايخ المسلمين، وقام بإهدائه إلى مشايخ إسنا، لنشر المحبة والمودة بين المسلمين والأقباط.

واختتم القمص مينا حديثه بالشكر للأنبا يواخيم – الأسقف العام لمدينتي إسنا وأرمنت- معتبرًا إياه مثالاً يحتذى في العلاقات الإنسانية والتقارب بين المسلمين.

اضافة تعليق