صعيدي يتحدى الأمية.. ويحفظ القرآن بالقراءات السبع

الأحد، 20 مايو 2018 01:32 م
27657452_200423250538944_1726760790538250553_n

في قرية بني هلال، التابعة لمركز المراغة شمال محافظة سوهاج، يعلم الشيخ محمود جاد الرب، الأطفال الصغار القرآن الكريم، على الرغم من كونه أميًا لا يجيد القراءة او الكتابة.

ولد جاد الرب، البالغ من العمر ٧٧ عامًا، في أسرة فقيرة لأب وأم أميين، فلم يستطع الالتحاق بالتعليم أو كتاب القرية آنذاك.

لكنه كان قوي الملاحظة وشديد القريحة، وقد لاحظ عليه والده عليه ذلك، فقام بإرساله إلى أحد الشيوخ حافظي القرآن بالقرية ليساعده على حفظه.
استمر يحفظ القرآن على يد شيخه حتى أتمّه، وهو في سن ١٥ عامًا، ما أدهش شيخه، كونه لا يجيد القراءة أو الكتابة.

كما أنه داوم الحفظ والقراءة، حتى بلغ ٢٠ عامًا، حتى قام بفتح "كُتِّاب" بتحفيظه للأطفال الصفار داخل منزله بالقرية، ونظرًا لأن صوته كان جميلًا فقد جذب إليه الأطفال والتلاميذ لحفظ القرآن الكريم.

يقول الشيخ جاد الرب: "كان والدي على قَدْ الحال ومفيش مصاريف علشان أدخل مدارس وأتعلم، كنت بشتغل الصبح باليومية وآخر النهار كنت بروح عند الشيخ أحفظ القرآن، والحمد لله ربنا كرمني بإتمام حفظة في وقت قصير".

وأضاف أنه كان يعمل لمساعدة أسرته في أمور المعيشة، وبعد وفاة والده، كان يعمل صباحًا ومساءً ويخصص جزءًا من وقته لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال، دون أن يحصل منهم علي أي مقابل، إلى أن نجح في حفظ كتاب الله بالقراءات عند سن الأربعين، ما جعله متمكنًا منه، ويراجع على يديه طلاب بجامعة الأزهر.

وتابع: "تعلم على إيدي كتير والحمد لله، كان في السنة الواحدة ممكن يتعلم ١٠ او ١٥ طفلا، ومنهم من يتم حفظ القرآن على مدار ٥ أو ٧ سنوات، على حسب استعداد الطفل".

وعلى الرغم من أنه قارب الثمانين من عمره، إلا أنه مازال يراجع القرآن ويعلمه للأطفال والكبار، ويفتح منزله لأي متعلم يريد أن يراجع معه.

وحول أهم القراء والشيوخ الذين يتابعهم ويفضل الاستماع لهم، يقول الشيخ "جاد الرب"، إنه دائم الاستماع إلى تلاوات الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، لأنه يجعله يشعر براحه نفسية.

اضافة تعليق