بهذه الخطوات تنجح في استثمار رمضان

الأحد، 20 مايو 2018 11:12 ص
بهذه الخطوات تنجح في استثمار رمضان

 
هناك مواسم ومناسبات يكون الوصول والدُّخول على الله -تعالى- في هذه المواسم بمواهب وهدايا ولطائف في يومٍ أو ليلة بلمحة خاطفة من خفايا لُطْفه - سبحانه - كما روى الطبرانيُّ - وحسَّنه الألباني - أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنَّ لله في أيام الدهر نفحاتٍ فتعرَّضوا لها؛ فلعلَّ أحدكم تصيبه نفحة، فلا يَشْقى بعدها أبدًا»، ومن هذه المواسم شهر رمضان المعظَّم، أنعِم وأكرم بيومٍ واحد منه.
 
ومن المعلوم أنَّ الإنسان لا يحبُّ لقاء الله، ولا يشتاق له إلاَّ إذا تزوَّد من العمل الصالح الذي يرضى الله -تعالى- عنه، ولن يكون ذلك إلاَّ باغتنام كلِّ لحظة من لحظات العمر في طاعة الله، وبخاصَّة في مواسم الطاعات، التي يُضاعِف الله فيها الأجر والحسنات، ويعفو فيها عن الذُّنوب والسيئات.
 
ولا شكَّ أن شهر رمضان هو أفضل شهور السَّنة على الإطلاق، وهو أفضل موسمٍ من مواسم الطاعة؛ ولهذا كان لزامًا علينا أن نحسن استقباله، وأن نغتنم كلَّ لحظة فيه؛ لنفوز بالرحمة والمغفرة والعتق من النِّيران، ولنسعد في الجنة بالنَّعيم والرضوان، والنظر إلى وجه الرحيم الرحمن.
 
إنَّ وسائل استثمار رمضان كثيرة جدًّا؛ ذلك لأنَّ استثمار رمضان إنما يكون بالاستِزادة من العمل الصالح، والأعمالُ الصالحة من الكثرة بمكان؛ فأبدأ هذه الوسائل بحديثٍ جليل، رواه الإمام البخاريُّ - رحمه الله - بسنده عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «أربعون خصلةً، أعلاهن منيحةُ العَنْز، ما مِن عامل يعمل بخصلة منها رجاءَ ثوابها، وتصديقَ موعودها، إلا أدخلَه الله بها الجنة».
 
والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لم يذكر الأربعين خصلةً، واكتفى بذكر أعلاهنَّ، قال ابن بطَّال ما ملخَّصه: "ومعلومٌ أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان عالِمًا بالأربعين المذكورة، وإنَّما لم يذكرها لمعنًى هو أنفع لنا من ذِكْرِها؛ وذلك خشية أن يكون التعيين لها مُزَهِّدًا في غيرها من أبواب الخير".
 
وحتى نستغل شهر رمضان أفضل استغلال علينا بالآتي:
- أن يحرص على قراءة القرآن فيه، فقراءة القرآن لها فضلٌ كبير وأجرٌ عظيم، فبكلّ حرفٍ من كتاب الله يكتسب المسلم حسنة، وإذا ما قرأ المسلم القرآن في شهر رمضان كان له أجرًا مضاعف عمّا سواه، فيخصّص المسلم لنفسه ساعاتٍ من أيّام الشّهر الفضيل يقرأ فيها وردًا معيّنًا وفي نيّته ختم القرآن الكريم، كما أنّ تدبّر آيات القرآن الكريم وفهم أسباب النّزول وغير ذلك يعتبر عبادة يؤجر المسلم عليها في هذا الشّهر الفضيل، كما قد يخصّص المسلم أوقاتًا معيّنة لحفظ أجزاء من القرآن الكريم .
 
- بذل المال في سبيل الله والصّدقة على الفقير والمحتاج، فشهر رمضان هو الشّهر الذي يشعر فيه المسلم بحاجة أخيه المحتاج لما فيه من امتناع عن قضاء شهوة البطن والفرج، فهو شهر يعلّم المسلم الصّبر والتّحمل ويعظّم شعوره بحاجة المحتاجين وهذا ينبغي أن يكون دافعًا للإنسان لكي يبذل ماله فيتصدّق على النّاس ويبذل ماله احتسابًا للأجر من عند الله تعالى.
 
- الإكثار من الذّكر والتّهليل والتّسبيح والتّكبير، فالذّكر في هذا الشّهر الفضيل له أجرٌ كبير يوثّق صلة العبد بربّه ويجعل حياته كلّها عبادة لله تعالى، وفي الحديث وصيّة للنّبي عليه الصّلاة والسّلام للمسلمين حين قال لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله.
 
- أداء بعض العبادات المطلوب أداؤها من المسلم في هذا الشّهر الفضيل مثل العمرة، حيث أنّ أداءها في شهر رمضان يعدل فريضة الحجّ في الأجر والثّواب.
 
- تفقّد الأهل والأقارب وصلة الأرحام، فقد يخصّص المسلم أيامًا معيّنة يقوم فيها بدعوة أقاربه لتناول طعام الإفطار معهم، وهذا بلا شكّ عبادة يؤجر عليها المسلم حيث توثّق صلته بأرحامه فيرضى الله تعالى عنه.

اضافة تعليق