كيف تصنع نقلة نوعية في علاقتك مع الله خلال رمضان؟

السبت، 19 مايو 2018 10:14 م
520181320375496260545

نقلة نوعية في علاقتك مع الله، إنه ما يجب في رمضان، فكيف يكون هذا الشهر الفضيل محطتك للتغيير بالفعل؟!

الأصل في رمضان أنه شهر قرب وعبادة وإنفاق، ضبط للحركة والسلوك، " صلح " مع الله، شهر اتصال وقرب وتوبة نصوح،  ولابد من تجاوز درجة، قفزة نوعية، حتى تتدرج في علاقتك مع الله عزوجل، وعلى العكس من ذلك بحسب الشيخ راتب النابلسي يصبح رمضان مجرد فلكلور، عادة للطعام والمسلسلات.

خاب وخسر من أدرك رمضان فلم يغفر له، في العبادة شكل ومضمون، إذا اهتممت بالشكل يحدث لك الفتور، ولا تذوق حلاوة الإيمان، والإنسان ملول ، بعد حين يعود إلى ما اعتاد عليه، لذا عليك أن تقاطع في رمضان كل ما يغضبه سبحانه،  كن في حاضنة إيمانية، صحبة صالحة، لا تعد عيناك عنهم، لتكن سهراتك إيمانية، مع أصدقاء مؤمنين، تتناول معهم طعامك، وتؤدي صلواتك.

بدأ رمضان، أتقن عملك، واصعد في العبادات بشكل متزن، فأحب الأعمال إلى الله أدومها ولو قل، حتى لا تضعف هتمك، هذا أفضل من بداية قوية مندفعة ثم هبوط وفتور، أتقن الفروض، وزد قدرا معتدلا من النوافل، أنفق من مالك الذي تحبه.

 النقلة النوعية أن تتخلق بأخلاق الله، إنه معطي فليغلب عليك العطاء، فالبطولة أن تكون من اتباع الأنبياء لا الأقوياء، تدرج في قراءة القرآن، صلي مع أهلك التراويح إن لم تتمكن من الصلاة بالمسجد، خذ مع زوجتك أجر وخذها معك على المسجد.

ليكن على قائمة عباداتك في رمضان، " غض البصر"، امتنع عن رؤية المثير، وتأمل المحاسن، فالذنب حجاب، ولن يفتح عليك في العبادة، "كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون"، الخط الساخن مع الله لا يأتي مع عدم الإستقامة، تصلي لكنك لا تستشعر الصلاة، الفاسق يصلي ولكن أن تنعقد الصلة مع الله فليس هذا لمن  لم يستقم على أمره، من صلي وقرأ قرآن وذكر ولم يستشعر شئ فليعلم أنه لا قلب له وعليه بالتوبة النصوح، والتائب من الذنب كمن لاذنب له.

إذا كنت مع الله أعطاك من جماله وكماله ونواله، ولكي تكون معه عليك بالذكر، يدور معك الذكر أينما كنت، هو همك، لطيف، محبب، تكن من أحب العباد إلى الله، نقي القلب ، نقي اليدين، لا يمشي إلى أحد بسوء، يذكر الناس بنعماء الله وآلائه وبلائه، تعظيم لله ومحبة له وخوف منه، الأمر بالمعروف في رمضان ذكر، وليس فقط القرآن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والإستغفار، والتسبيح، والدعاء.

وقرآن الفجر، هذا وقت الله عزوجل، لا هاتف، ولا أحد تنشغل به عن الله، سهر مع الذكر، والطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، بكبسة زر تتابع آلاف العلماء والدعاة، وتتلقى العلم، وتسير إلى الله على بينة وبصيرة.
لقفزتك النوعية في رمضان، ليكن خطك الساخن مع الله فاعل غير معطل ولا مقطوع، عاداتك عبادات.

اضافة تعليق