الصيام تصحيح مسار الجسد والروح.. 10 فوائد صحية مذهلة

السبت، 19 مايو 2018 11:48 ص
248918020-jpg


شهر رمضان هو مناسبة سنوية جعلها الله سبحانه وتعالى فرصة لتصحيح مسار المؤمنين إيمانيًا وجسديًا.

يقول الله تعالى : (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).

في هذه الاية تتضح وتتجلى المعجزة العظيمة لمحمد صلى الله عليه وسلم في تشريع الصوم. ويعتبر العلماء اليوم الصوم ظاهرة حيوية فطرية لا تستمر الحياة السوية والصحة الكاملة بدونها .

ويقول موضوع جائزة "نوبل" للفسيولوجي والطب لعام 2016 للطبيب للعالم اليابانى بورشينورى اوسومى عما يسمى بـ "عملية الالتهام الذاتي، إنه حين يجوع جسد الإنسان يأكل نفسه أو يقوم بعملية تنظيف لنفسه بإزالة كل الخلايا السرطانية وخلايا الشيخوخة والزهايمر ويحافظ علي شبابه ويحارب أمراض السكر والضغط والقلب، عن طريق تكوين بروتينات خاصة لا تتكون إلا تحت ظروف معينة وعندما يصنعها الجسم تتجمع بشكل انتقائي حول الخلايا الميتة والسرطانية والمريضة وتحللها وتعيدها إلى صورة يستفيد منها الجسم.

هذا ما يشبه تدوير المخلفات أو "recycling"، وتتمثل هذه الظروف في امتناع الإنسان عن الطعام والشراب لمدة لا تقل عن ٨ ساعات ولا تزيد عن ١٦ ساعة، وأن يتحرك الإنسان في تلك الفترة ويمارس حياته الطبيعية، وتتكرر هذه العملية لفترة من الزمن للوصول بالجسم لأقصي استفاده وحتي لا تعطي فرصة لتلك الخلايا السرطانية أن تنشط من جديد.

أثناء هذا الحرمان الكامل والمتكرر يوميا لاحظوا نشاط جسيمات بروتينية غريبة أسموها "autophagisomes" ، تتكاثر في كل من أنسجة المخ والقلب والجسد وتكون أشبه بمكانس عملاقة تتغذي علي أي خلية غير طبيعية تقابلها، ونصحت الدراسة بعمل "starvation" أو ممارسة الجوع والعطش يومان أو ثلاثة أسبوعياً من ٨ إلى ١٦ ساعة.


ومن أهم الفوائد الصحية للصيام:



1- الصيام يعزز إزالة السموم

فالأطعمة المصنعة مسبقاً تحتوي على العديد من المواد الحافظة والإضافات. تلك الإضافات تتحول إلى سموم داخل الجسم. العديد من تلك السموم يتم تخزينها داخل دهون الجسم، وأثناء الصيام يتم حرق تلك الدهون، خاصة عند الصيام لمدة أطول. فيساعد ذلك على التخلص من السموم من خلال الكبد والكلى وباقي أعضاء الجسم المسؤولة عن التخلص من السموم.


 2- الصيام يعمل على راحة الجهاز الهضمي

أثناء الصيام، يحظى الجهاز الهضمي بفترة من الراحة. فتستمر الوظائف الفسيولوجية الطبيعية وخاصة إفراز العصارات الهضمية، لكن مع معدل أقل. وتلك الممارسات تساعد على الحفاظ على توازن سوائل الجسم. هضم الطعام يحدث أيضا بمعدلات ثابتة، مما يعمل على إنتاج الطاقة بمعدلات تدريجية. ومع ذلك، فالصيام لا يمنع إفراز الأحماض المعدية، لذلك، ينصح المرضى الذين يعانون من قرحة المعدة بالحذر عند الصيام.


 3- الصيام يساعد على علاج الالتهابات

بعض الدراسات أكدت أن الصيام يساعد على شفاء بعض الأمراض من الالتهابات والحساسية كالتهاب المفاصل، والصدفية.

 4- الصيام يساعد على خفض مستويات السكر في الدم

حيث يعمل الصيام على زيادة تكسر الجلوكوز وإنتاج الطاقة للجسم، مما يعمل على خفض إنتاج الأنسولين. وهذا يساعد على راحة البنكرياس، كما يساعد على زيادة إنتاج الجليكوجين لتسهيل عملية تكسر الجلوكوز. وبهذا يساعد الصيام على خفض مستويات السكر في الدم.

 5- الصيام يساعد على زيادة حرق الدهون

حيث تكون الاستجابة الأولى للجسم أثناء الصيام هي تكسر الجلوكوز. مما يسهل تكسر الدهون لإنتاج الطاقة اللازمة للجسم، وخاصة الدهون المخزنة في الكليتين والعضلات.


6- الصيام مفيد لمرضى ارتفاع ضغط الدم

الصيام هو أحد العلاجات الطبيعية لخفض مستويات ضغط الدم، حيث يساعد على خفض مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين. في أثناء الصيام يتم حرق الدهون وتكسير الجلوكوز لإنتاج الطاقة اللازمة للجسم. كما تنخفض معدلات التمثيل الغذائي، تنخفض معدلات الهرمونات كالأدرينالين، مما يساعد على خفض مستويات ضغط الدم.


7- الصيام يحفز خسارة الوزن

الصيام يحفز خسارة الوزن بسرعة. حيث يعمل الصيام على منع تخزين الدهون في الجسم.


 8- الصيام يعزز العادات الغذائية الصحية

فقد لوحظ أن الصيام يساعد على خفض الشهية تجاه تناول الأطعمة الجاهزة. فبدلا من ذلك، يحفز الصيام الرغبة في تناول الأطعمة الصحية، وخاصة الماء والفواكه.



9- الصيام يعزز الجهاز المناعي

فعند اتباع نظام غذائي متوازن بين فترات الصيام، فيساعد ذلك على تعزيز الجهاز المناعي، إزالة سموم الجسم وخفض تخزين الدهون. وعند تناول الفواكه للإفطار، فهذا يساعد على تعزيز المحتوى الغذائي للجسم من الفيتامينات والمعادن. أيضا فيتامين A وE هي عناصر ممتازة لمضادات الأكسدة، وهي تساعد على تقوية جهاز المناعة أيضاً.


10- الصيام يساعد على التغلب على مشكلات الإدمان

فقد أكد بعض الباحثين أن الصيام يساعد على التغلب على مشكلات الإدمان للنيكوتين والكافيين وغيرها. وعلى الرغم من وجود بعض الأنظمة العلاجية التي تساعد على علاج حالات الإدمان، إلا أن الصيام له دور فعال في مثل تلك الحالات.

فضلا عن تجَميل وتنظيف الجلد، ويتفق الباحثون على أهمية الصوم الحيوية حيث أن تخزين المواد الضرورية في البدن من فيتامينات وحوامض أمينية يجب ألا يستمر زمناً طويلاً، فهي مواد تفقد حيويتها مع طول مدة التخزين، لذا يجب إخراجها من مخازنها واستخدامها قبل أن تفسد، كما إن الصيام يمنح الجهاز الـهضمي وسائر الأجهزة والغدد الراحة الفيسيولوجية التي تجعل الجسد يحصل على فرصة للتجدد، فتعود الوظائف نشطة، ويصبح الدم أصفى، وأغنى بكريات الدم الأكثر شبابًا، وهذا التجدد يظهر أولاً على سطح الجلد فتصير البشرة أنقى، وتختفي البقع والتجاعيد، أما العيون فإنها تغدو أكثر صفاءً وبريقًا.

وأشارت تجارب اثنين من علماء الفيسيولجيا بجامعة شيكاغو أن الصوم لمدة أسبوعين يكفى لتجديد أنسجة إنسان في عمر الأربعين، بحيث تبدو مماثلة لأنسجة شاب في السابعة عشرة من عمره. يقول تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة : 184

على الرغم من تلك الفوائد المتعددة، إلا أنه في بعض الحالات ينبغي استشارة الطبيب قبل الصيام كحالات الحمل، الرضاعة، وقرحة المعدة. فقد يتسبب الصيام في بعض الجفاف مما يؤدي لآلام الرأس أو الصداع النصفي.

اضافة تعليق