مواقف من حياة إمام الدعاة

الشعراوي يغضب من شكاية أصحاب الحاجات

السبت، 19 مايو 2018 12:22 ص
الشعراوي



يدور الزمان، ويتنافس العلماء في تفسير كتاب الله، ويبقى الشيخ الشعراوي علامة مضيئة في تاريخ المفسرين.
على مر العصور والأزمان، ومع تغير الثقافات والأفهام، لايزال الشيخ الشعراوي هو الحاضر الغائب؛ فحديثه لا تمل سماعه وأقواله تزداد بريقًا يومًا بعد الآخر، وإن كان البعض لا يعرفه إلا مفسرًا، فإنني أسلط الضوء على جوانب أخرى من حياة الشيخ الإمام من خلال مواقفه وانفعالاته والتي تجسد هي الأخرى الكثير من الدروس والعبر.

  عرف عن الشيخ محمد متولي عبد الحافظ الشعراوي أنه كان صاحب مبدأ ولا يغير مبدأه بتغير المواقف والظروف، قد كان يكره التعمل بالربا ويرفضه رفضًا قاطعًاويوصي أولاده وكل معارفه بعدم اتباع سبيل الذين يتعاملون مع المال بطرق غير شرعية مستغلين حاجات الناس.

دعوته للرحمة بالضعفاء
أقدم الشيخ على إنشاء المجمع الخاص به بمسقط رأسه لتخفيف العبء عن الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات ورحمتهم والذين تضطرهم ظروفهم للاستدانة فيقعون فريسة لأصحاب الأهواء الذين يستغلون حاجتهم، وكان مما يغضبه أيضًا حبس غير مستطيعي السداد بسبب ضيق ذات اليد لأنهم كتبوا على أنفسهم شيكات وإيصالات أمانة فصاروا بذلك ألعوبة في يد أصحاب الأموال.
وكثيرًا ما هاجم الشيخ الإمام المحامين والشاكين المتسرعين في إقامة الدعوى القضائية على أصحاب الحاجات وكان يتدخل في أغلب المرات لإسقاط الدين او تخفيفه أو دفعه من ماله الخاص لئلا يضار محتاج فقير، كما ذكرت جريدة عقيدتي.
 وكان رحمه الله يؤكد دائمًا أن هؤلاء الذين لا يرحمون الضعفاء لن يرحمهم الله تعالى لا في الدنيا ولا في الآخرة، مضيفًا أن المظلوم سيقتص من الظالم أمام الله في يوم لا ينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
    وإلى لقاء آخر إن شاء الله.

اضافة تعليق