كيف أربي بنتاي واحدة من طليقي والأخرى من زوجي؟

الجمعة، 18 مايو 2018 06:17 م
420182120952842104039

لدي طفلة عمرها ثلاث سنوات، أنا منفصلة عن والدها، كيف أشرح لها انفصالي عن والدها بما لا سؤثر عليها نفسيا بشكل سلبي؟ ومتى أفعل خاصة أن والدها لا سأل عنها مطلقا ولا يراها فهو مغترب ولا يأتي هنا،بدأت تسألني عنه كلما رأت طفلا او طفلة في الحضانة مع والدها، بل كلما سمعت كلمة بابا، أشفق عليها وأشعر بالذنب كلما تذكرت أنني السبب في ما هي فيه بزواجي بوالدها، تزوجت أنا مؤخرا ومعي من زوجة ابنة رضيعة، ومشكلتي أن زوجي لا يحب ابنتي، وهذا ينعكس في تعامله معها، ومهما بذلت من محاولات لتحسين العلاقة بينهما باءت بالفشل، وما زاد في الوضع السئ أنه يميز بين البنتين، فكيف أتصرف لكي تعش ابنتي بسلام في هذه الأوضاع المؤلمة؟
الرد:
قري عينا يا عزيزتي الأم الغالية ولا تحزني، فإبنتك في حفظ خالقها، لن يدعها، ولن يضيعها، وكما ألهمك السؤال، سيلهمنا معا التفكير وسيوفقك للتنفيذ، وسيجبرك، ويدبر لك أمرك كله، هذا اليقين هو ما يلزمك بداية ونهاية.

صحيح أن حدث الطلاق مؤلم، لكن خبرته تنضج كأحسن ما يكون لو أحسن أصحابها التعلم والإستفادة، وهذا لك ولإبنتك مستقبلا، أما أمر إخبارها بأمر والدها، فأنت محظوظة أن ابنتك ف هذه السن الصغيرة التي لا تحتاج لرواية تفاصيل ترضي فضوله عن حقيقة العلاقة مع والدها، فما يهم يا عزيزتي أن تراع انفعالاتك وأنت تحدثينها في الموضوع ويكفيك تهيئة وضع هادئ به تقارب جسدي بينكما، ضعيها في حضنك مثلا، وتبسيط الحكي بأن تقولي أن الأفضل أن تعيش ماما في مكان وبابا في مكان لأنهما في مكان واحد كانا يتشاجران كثيرا ويتعبان كثرا وهذا الوضع أفضل، وقولي لها أن والدها سيحاول التواصل معها على الإنترنت لأن ظروف عمله تمنعه أن يسافر إلينا، وحذار من تبشيع شخصية الأب وذكر نواقصه، وسؤ خلقه، فإن ذلك يترك داخلها ألما وانكسارا، ويزعزع ثقتها في نفسها، وهي بحاجة ماسة لتقوية ثقتها بنفسها فذلك درعها في مواجهة المجتمع الخارجى بنظراته وتعليقاته الجارحة وأحكامه غير المنصفة وتصنيفاته العنصرية، فاستشرفي مستقبل ابنتك وساعديها.


أما معاملة زوجك فهي متوقعة، ولعلك تعلمين غيرة الرجال، إنه يري فيها زوجا كنت يوما ما له ومعه، فحاولي التجاوز، وتأكدي أن الزوج يتزوج ليكون زوجا لا مربيا لأولاد زوجته، وما عليك سوي تفهم ذلك ومراعاته، فلا تثيري غيرته منها، هو الآن طفل، وعليك التعامل وفق ذلك، وحذار من تكرار غلطته بالتمييز بين البنات، احرصي على منح ابنتك وقتا خاصا تنتهزيه في حال عدم تواجد الزوج، وتوسعة محيط صديقاتك ومصاحبة أمهات صديقاتها بحيث يكون لدي ابنتك مساحات تتنفس عبرها وتبني علاقات وتنال تقديرا نفسيا عبر علاقات متعددة متنوعة ولا تركن لعلاقة البيت فقط، ويمكنك التقرب من زوجك في خلال هذه الفترات التي ستقضيها ابنتك مع أقرباء أو أصدقاء وأولادهم.


الكرة في ملعبك، والأجر ينتظرك يا عزيزتي، فقط تحتاجين تفهم الواقع وتبسيطه والتكيف والتعايش معه وعدم رفع التوقعات مما ينتظر أن يقدمه زوجك لإبنتك، لكنك رمانة ميزان العلاقات بين الجميع وتحتاجين لإدارة الأمر بذكاء وحيلة واستعانة بالله.

اضافة تعليق