رمضان إلى رمضان

الجمعة، 18 مايو 2018 05:34 م
44d16bb6-cb85-44b8-8bd9-ee9947a3a4c9_16x9_1200x676

فضل عظيم لشهر رمضان المبارك هو، فعن أبي هريرة (رضي اللهُ عنه)، أن رسول الله "صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، قال: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مُكَفِّرات لما بينهنَّ ما اجتنبت الكبائر" [أخرجه مسلم].
فها هو شهر عظيم قد أظلَّنا، كما قال نبيُّنا "صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعًا، وفيه من الفضل ما لا يوجد في أي وقت آخر، فكان من العقل والحكمة اغتنام هذا الفضل، مرضاةً لله تعالى، وللحصول على جائزة العتق من النار، ودخول الجنة.

ولعل التفكر في " رمضان إلى رمضان " كما ورد في الحديث الشريف، يعني أن يكون المؤمن حصيفا، محاسبا لنفسه، يعمل من رمضان لرمضان، ويحسن نفسه عبادات وعادات من رمضان لرمضان، يحاسبها عمَّا فعل، وما قد يكون اقترفه من سيئات تتنافى مع قدسية الشهر، وعمَّا لم يفعله من واجبات وفروض، وكيف كان أدائه للعبادات الخاصة بالشهر الفضيل، وما قصَّر فيه.

وبعض المسلمين في الشهر الفضيل، يواجهون مشكلة مهمة أخرى، بخلاف ما أداه وما لم يؤدِّه من عبادات وطاعات، مثل الموازنة بين الواجبات الاجتماعية وبين أوقات العبادات والطاعات، وهنا تكون دراسة شهر رمضان الفائت مهمة، لمعرفة أسباب طغيان جانب على جانب، وتفاديها، وقد يكون السبب غير مرتبط بحالة عارضة أو طارئة، وإنما سوء تخطيط الوقت وتوزيعه على المهام والأمور المختلفة.
وما بين رمضان لرمضان يفقد البعض حماسته والنفحات في آداء العبادات، ولا شئ كالتدريب على أمور العبادة، وتنظيم الوقت، والعزيمة على الأمر وإن ذلك من التوفيق الإلهي الذي وحده يمكنه اصلاح ذلك حتى يتحقق الهدف من رمضان إلى رمضان!

اضافة تعليق