المسحراتي ورفعت والتراويح.. رمضان أجمل في مصر

الجمعة، 18 مايو 2018 01:22 م
التراويح ورفعت والمسحراتي

هناك عبادات وعادات رمضانية ينتظرها المسلمون من العام للآخر، حيث يتميز بها شهر الصوم، ورارتبطت في مخيلة المسلمين به، حتى بات هناك من غير المسلمين من تعلقت قلوبهم بها.

المسحراتي

من بين هذه العادات صوت المسحراتي، وهي مهنة يطلقها المسلمون على الشخص الذي يوقظ الصائمين في ليل شهر رمضان لتناول وجبة السحور.
وبالتاريخ، كان بلال بن رباح، وهو أول مؤذّن في الإسلام ومعه ابن أم كلثوم، يقومان بمهمّة إيقاظ الناس، الأول يؤذّن فيتناول الناس السحور، والثاني يمتنع بعد ذلك فيمتنع الناس عن تناول الطعام.

وعلى مستوى مصر، كان أول من نادى بالتسحير عنبسة بن إسحاق سنة 228 هـجرية وكان والياً على مصر، ويذهب سائراً على قدميه من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص وينادي الناس بالسحور.

ووفقًا لموقع تراثيات، فإن اسمه عنبسة بن إسحاق بن شمر بن عيسى بن عنبسة الأمير أبو حاتم، وقيل‏:‏ أبو جابر، وهو من أهل هراة، وهي مدينة في أفغانستان حالياً، وتولى إمرة مصر بعد عزل عبد الواحد بن يحيى عنها، وولاه الخليفة العباسي المنتصر محمد بن الخليفة المتوكل على الله جعفر.

ومن العبارات المشهورة للمسحّرين على مدار تاريخ مصر قولهم:

- يا نايم وحّد الدايم يا غافي وحّـد الله
- يا نايم وحّد مولاك للي خلقك ما بنساك
- قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم

وكان المسحراتي يقوم بتلحين هذه العبارات بواسطة ضربات يوجّهها إلى طبلته.

ولم يكن المسحراتي خلال الشهر الكريم يتقاضى أجرًا، وكان ينتظر حتى أول أيام العيد فيمر بالمنازل منزلاً منزلاً ومعه طبلته المعهودة، فيوالي الضرب على طبلته، فيهب له الناس بالمال والهدايا والحلويات ويبادلونه عبارات التهنئة بالعيد السعيد.

وكان عنبسة بن إسحاق بن عقبة أول من طاف على ديار مصر لإيقاظ أهلها للسحور، وفي عهد الدولة الفاطمية كانت الجنود تتولى الأمر، وبعدها عينوا رجلاً أصبح يُعرف بالمسحراتي، كان يدق الأبواب بعصا يحملها قائلاً: "يا أهل الله قوموا تسحروا ولاحقاً أصبح يقول عبارات: اصحي يا نايم وحد الدايم.. وقول نويت بكرة إن حييت.. الشهر صايم والفجر قايم.. ورمضان كريم. السحور يا عباد الله يا نايم اذكر الله.. يا نايم وحّد الله".


صوت رفعت


ومن بين العلامات المميز في رمضان صوت الشيخ محمد رفعت قبيل آذان المغرب وهو يشدو بصوته الرائع بالقرآن الكريم.

والشيخ رفعت أحد القراء المصريين البارزين، الملقب "بقيثارة السماء"، ولد يوم 9 مايو من عام 1882 بحي المغربلين بالقاهرة وتوفي يوم 9 مايو من عام 1950.
وكان من أول من أقاموا مدرسة للتجويد الفرقاني في مصر، فكما قيل: القرآن نزل بالحجاز وقرأ بمصر، وكانت طريقته تتسم بالتجسيد للمعاني الظاهرة القرآن الكريم وإمكانية تجلي بواطن الأمور للمتفهم المستمع بكل جوارحه لا بأذنه فقط، والتأثر والتأثير في الغير بالرسالة التي نزلت على محمد بن عبد الله رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه فقد كان يبدأ بالإستعاذه بالله من الشيطان الرجيم والبسمله والترتيل بهدوء وتحقيق وبعدها يعلو صوته فهو خفيض في بدايته ويصبح بعد وقت ليس بالطويل غالبا "عاليا" لكن رشيدا يمس القلب ويتملكه ويسرد الآيات بسلاسة وحرص منه واستشعار لآي الذكر الحكيم.

كان جل اهتمامه بمخارج الحروف وكان يعطي كل حرف حقه ليس كي لا يختلف المعنى بل لكي يصل المعنى الحقيقي إلى صدور الناس، وكان صوته حقا جميلا رخيما رنانا، وكان ينتقل من قراءة إلى قراءة ببراعة وإتقان وبغير تكلف وكان صوته يحوي مقامات موسيقية مختلفة وكان يستطيع أن ينتقل من مقام إلى مقام دون أن يشعرك بالاختلاف.


صلاة التراويح

حث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحض على قيام رمضان ورغب فهي ولم يعزم، وما فتئ السلف الصالح يحافظون عليها، فعلى جميع المسلمين أن يحيوا سنة نبيهم وألا يتهاونوا فيها ولا يتشاغلوا عنها بما لا فائدة منه، فقد قرن صلى الله عليه وسلم بين الصيام والقيام، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قـال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرمضان من قامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

وفعلها في آخر الليل أفضل من فعلها في أوله لمن تيسر لهم، واتفقوا عليه، لقول عمـر رضي الله عنه: "والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون".
لم تحد القراءة فيها بحد، وكان السلف الصالح يطيلون فيها واستحب أهل العلم أن يختم القرآن في قيام رمضان ليسمع الناس كل القرآن في شهر القرآن، و كره البعض الزيادة على ذلك إلا إذا تواطأ جماعة على ذلك فلا بأس به.

اضافة تعليق