حارثة بن النعمان.. الصحابي الذي سلم عليه جبريل وتكفل الله برزقه في الجنة

الجمعة، 18 مايو 2018 11:45 ص
حارثة بن النعمان

في سير الصحابة الكثير والكثير، من الإعجاز والقدوة، وسيرتنا هنا عن حارثة بن النعمان.. ﺍلصحابي ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﺒﺮﻳﻞﺍﻟﺴﻼﻡ، وﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺻﻮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، وﺗﻜﻔﻞ ﺍﻟﻠﻪﺑﺮﺯﻗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ، كل هذا لأنه ﺿﺮﺏ ﺍﻟﻘﺪﻭﺓ ﻭﺍﻷﺳﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ بأمه.

نسبه رضي الله عنه:

حاﺭﺛﺔ ﺑﻦ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻧﻔﻊ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﺍﻟﺨﺰﺭﺟﻲ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭﻱ، ﻭﻳﻘﺎﻝ: ﺍﺑﻦ ﺭﺍﻓﻊ، ﺑﺪﻝ: ﺍﺑﻦ ﻧﻔﻊ.

ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻟﺪ: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻭﺳﻮﺩﺓ، ﻭﻋﻤﺮﺓ، ﻭﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ، ﻭﻳﻜﻨﻰ: ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ.

إسلامه رضي الله عنه:

ﻟﻘﺪ أﺳﻠﻢ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﺃﻭﻝ ﺳﻔﺮﺍﺀ ﺍﻹﺳﻼﻡ إﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻭﺃﺳﻠﻤﺖ ﺃﻣﻪ ﺟﻌﺪﺓ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﻴﺪﻭﺃﺳﻠﻤﺖ ﻛﺬﻟﻚ أﺳﺮﺗﻪ ﻛﻠﻬﺎ.

فرحته بهجره النبي:

ﻛﺎﻥ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻤﻦ ﺍﺳﺘﻘﺒﻠﻮﺍﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻨﺪ ﻫﺠﺮﺗﻪ إﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﻓﺮﺣﺘﻪ ﻟﻤﺎ ﻧﺰﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺃﺑﻰ ﺃﻳﻮﺏ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪﻋﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﻓﻀﻤﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ. ﻓﻜﺎﻥﻳﺘﺮﺩﺩ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻴﻘﺘﺒﺲ ﻣﻦ ﻫﺪﻳﻪ ﻭأﺧﻼﻗﻪ ﻭﻋﻠﻤﻪ.

كرمه:

كان حارثة ممن يتسابقون إلى بذل أموالهم كبذل أنفسهم في سبيل الله فكان ممن سجلوا أعظم المواقف في الجود والكرم مع النبي صلى الله عليه وسلم وأسرته.

ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻔﻪ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔ ﺃﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﺃﻥﻋﻠﻴﺎ ﺗﺰﻭﺝ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺮﻙ ﻣﻨﺰﻟﻪﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻌﻠﻲ ﻭﻓﺎﻃﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻟﺘﻘﺮ ﻋﻴﻦ ﺭﺳﻮﻝﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻘﺮﺑﻬﻤﺎ.

كذﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﺗﺰﻭﺝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺻﻔﻴﺔ ﺑﻨﺖ ﺣﻴﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻧﺰﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻝ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪﺑﻌﺪ أﻥ ﺗﺤﻮﻝ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﻣﻨﺰﻟﻪ.

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻮﺍﻗﺪﻱ: ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﻗﺮﺏ ﻣﻨﺎﺯﻝﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻜﺎﻥ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺣﺪﺙ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻫﻼ ﺗﺤﻮﻝ له (أي تركه للنبي صلى الله عليه وسلم ورحل لغيره) ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﻣﻨﺰله، ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ: "ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﺤﻴﻴﺖ ﻣﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﻟﻨﺎ ﻋﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻪ".

ﺑﺮﻩ بأمه:

ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: ‏( ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻧﻤﺖ ﻓﺮﺃﻳﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﺴﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﻗﺎﺭﻯﺀﻳﻘﺮﺃ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻫﺬﺍ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺑﻦ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪﻭﺳﻠﻢ: "ﻛﺬﺍﻙ ﺍﻟﺒﺮ، ﻛﺬﺍﻙ ﺍﻟﺒﺮ"، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺄﻣﻪ‏).

ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ: ‏(ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻼﻥ ﻣﻦﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﺮ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍلأﻣﺔ ﺑﺄﻣﻬﻤﺎ: ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻭﺣﺎﺭﺛﺔ ﺑﻦ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ.. ﺃﻣﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻗﺪﺭﺕ ﺃﺗﺄﻣﻞ ﻭﺟﻪ ﺃﻣﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﺳﻠﻤﺖ. ﻭﺃﻣﺎ ﺣﺎﺭﺛﺔﻓﻜﺎﻥ ﻳﻄﻌﻤﻬﺎ ﺑﻴﺪﻩ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻔﻬﻤﻬﺎ ﻛﻼﻣﺎ ﻗﻂ ﺗﺄﻣﺮ ﺑﻪ، ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺄﻝ ﻣَﻦ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ: ﻣﺎﺫﺍ ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻣﻲ؟‏).

جهاده:

ﺷﻬﺪ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﻭﺍﻟﻐﺰﻭﺍﺕﻛﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ ﻗﺎﺗﻞ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺘﺎﻝ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ، ﻭﺧﺎﺽ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔﺑﺒﺴﺎﻟﺔ ﻭﻓﺪﺍﺀ ﻭﻗﻮﺓ ﻭﺛﺒﺎﺕ، ﻭﺍﻧﻘﺾ ﻋﻠﻰ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺷﻤﺲ ﻓﺄﺳﺮﻩ ﻭﻟﻤﺎ ﺑﻌﺜﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﻓﻲ ﻓﺪﺍﺀﺍﻷﺳﺮﻯ ﺃﺭﺳﻞ ﺟﺒﻴﺮ ﺑﻦ ﻣﻄﻌﻢ ﻓﻲ ﻓﺪﺍﺀ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻓﻔﺎﺯ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺑﺎﻷﺟﺮ ﻭﺍﻟﻔﺪﺍﺀ.

ﻭﻓﻲ ﺣﻨﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦﺃﺣﺎﻃﻮﺍ ﺑﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻮﻓﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﻴﺒﻪ ﻣﻜﺮﻭﻩ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺭﺣﻠﺔﺟﻬﺎﺩﻩ ﻭﻛﻔﺎﺣﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، ﻭﻟﻦ ﻳﻨﺴﻰﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻟﻤﺎ ﺣﻮﺻﺮ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ‏(إﻥ ﺷﺌﺖ ﻗﺎﺗﻠﻨﺎ ﺩﻭﻧﻚ‏).

ﺭﺅﻳﺘﻪ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ:

ﻋﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ‏(ﻣﺮﺭﺕﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻣﻌﻪ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺟﺎﻟﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﻳﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓﺭﺟﻞ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﺃﺟﺰﺕ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺟﻌﺖ ﻭﺍﻧﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: "ﻫﻞﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻲ؟" ﻗﻠﺖ: ﻧﻌﻢ. ﻗﺎﻝ: "ﻓﺈﻧﻪ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻭﻗﺪ ﺭﺩ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﺴﻼﻡ"‏).

تكفل الله برزق حارثة في الجنة:

ﻋﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ أﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ‏(ﺭﺃﻳﺖﺟﺒﺮﻳﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻣﺮﺗﻴﻦ): ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺼﻮﺭﺗﻴﻦ "ﻣﻮﺿﻊ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ بالبقيع"، ﺣﻴﻦ ﺧﺮﺝ ﺭﺳﻮﻝﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ إﻟﻰ ﺑﻨﻲ ﻗﺮﻳﻈﺔ، ﻣﺮ ﺑﻨﺎ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺩﺣﻴﺔ (فكان سيدنا جبريل عليه السلام يأتي على صورة سيدنا دحية الكلبي الأنصاري وهو من صحابه النبي صلى الله عليه وسلم)، ﻓﺄﻣﺮﻧﺎ ﺑﻠﺒﺲ ﺍﻟﺴﻼﺡ. ﻭﻳﻮﻡ ﻣﻮضع ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﺰ ﺣﻴﻦ ﺭﺟﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﺣﻨﻴﻦ، ﻣﺮﺭﺕ ﻭﻫﻮ ﻳﻜﻠﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻠﻢ ﺃُﺳﻠِّﻢ. ﻓﻘﺎﻝ ﺟﺒﺮﻳﻞ: ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ؟ ﻗﺎﻝ: "ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺑﻦﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ" ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﺓ ﻳﻮﻡ ﺣﻨﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻜﻔﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﺭﺯﺍﻗﻬﻢﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻟﻮ ﺳﻠﻢ ﻟﺮﺩﺩﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ‏).

وﻓﺎﺗﻪ:

ﻣﺎﺕ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺧﻼﻓﺔ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﻌﺪ أﻥ ﻣﻸ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺮﺍ ﻭﻋﻠﻤﺎ ﻭﺑﺬﻻ ﻭﻋﻄﺎﺀً.

اضافة تعليق