فانوس رمضان..من أشهر عادات مصر في استقبال شهر الخير

الخميس، 17 مايو 2018 09:19 م
فانوس رمضان

"فانوس رمضان" من عادات المصريين التي انتشرت في كثير من البلدان المسلمة، فما أن يُقبل شهر رمضان إلا وتجد العديد من العادات التي ترتبط به تغلف ميادين مصر بشكل تلقائي.  
ومن أشهر هذه العادات زينة رمضان وبالأخص الفانوس وما يتضمنه من دلالة رمزية على حلول هذا الشهر الكريم.
أصل كلمة فانوس

استخدم الفانوس في صدر الإسلام في الإضاءة ليلاً للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب. أما كلمة الفانوس فهي إغريقية تشير إلى إحدى وسائل الإضاءة، وفي بعض اللغات السامية يقال للفانوس فيها 'فناس'، ويذكر الفيروز آبادي مؤلف القاموس المحيط، أن المعنى الأصلي للفانوس هو "النمام" ويرجع صاحب القاموس تسميته بهذا الاسم إلى أنه يظهر حامله وسط الظلام والكلمة بهذا المعنى معروفة.


تاريخ الفانوس
نسجلت حول أصل الفانوس ومن أين أتى الكثير من الروايان أشهرها، أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، وكان الأطفال يخرجون معه ليضيئوا له الطريق.كان كل طفل يحمل فانوسه ويقوم الأطفال معاً بغناء بعض الأغاني الجميلة تعبيراً عن سعادتهم باستقبال شهر رمضان.
وهناك من يرى أن أصله يعود لأحد الخلفاء الفاطميين حينما أراد أن يضييء شوارع القاهرة طوال ليالي شهر رمضان، فأمر كل شيوخ المساجد بتعليق فوانيس تتم إضاؤتها عن طريق شموع توضع بداخلها، وهناك قصة ثالثة أنه خلال العصر الفاطمي، م يكن يُسمح للنساء بترك بيوتهن إلا في شهر رمضان وكان يسبقهن غلام يحمل فانوساً لتنبيه الرجال بوجود سيدة في الطريق لكي يبتعدوا. بهذا الشكل كانت النساء تستمتعن بالخروج وفي نفس الوقت لا يراهن الرجال. وبعد أن أصبح للسيدات حرية الخروج في أي وقت، ظل الناس متمسكين بتقليد الفانوس حيث يحمل الأطفال الفوانيس ويمشون في الشوارع ويغنون.
أيا ما كان الأمر في فيما يخص أصل الفانوس، فأنه صار واحد من لاوازم الشهر المعظم بجانب العديد من الأغاني الشعبية والزينات المميزة التي تعلق ابتهاجًا بقدوم شهر الخير.


وإذا المصريون هم أول من عرف الفانوس يوم أن دخل المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة قادمًا من الغرب، فخرج المصريون في موكب كبير جدًا يستقبلونه يحملون المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة لإضاءة الطريق إليه،كما تقول بعض الروايات، فقد ظلت هذه العادة المفضلة والمميزة لحلول رمضان بل إنها انتشرت في عدد من الدول الإسلامية فأصبحت جزءًا من تقاليدها لاسيما دمشق وحلب والقدس وغزة وغيرها.

اضافة تعليق