رمضان في موريتانيا.. البهجة والاحتفاء

الخميس، 17 مايو 2018 08:19 م
رمضان-في-موريتانيا


يرتبط شهر رمضان في موريتانيا، بمشاعر البهجة والاحتفاء لدى هذا الشعب المسلم البالغ تعداده ثلاثة ملايين نسمة. ولأن طابع غالبية الموريتانيين الالتزام والتقيد بتعاليم الدين الإسلامي، فإن رمضان بالنسبة إليهم يعد فرصة نادرة وبابا مفتوحا للمبادرة إلى الطاعات وأعمال الخير.

ويحيي قدوم شهر رمضان عادات أصيلة في موريتانيا كادت تندثر بفعل تأثير الحياة العصرية وانشغال الناس، وتشكل أيام الشهر الفضيل فرصة نادرة للموريتانيين للتواصل وصلة الرحم والقيام بالأعمال الخيرية وتفقد أحوال أقاربهم في القرى النائية.

ويجتهد الموريتانيون للفوز بالأجر المضاعف في رمضان من خلال المواظبة على الشعائر الدينية والعمل الخيري الاجتماعي. ومع بداية الشهر الكريم يقوم معظم الموريتانيين بحلق شعر الرأس "تيمناً بقدوم شهر رمضان وحتى ينبت لكل شخص شعر رمضان".

العادات الغذائية
وتعرف مائدة الطعام تغيراً شاملاً ينسجم مع العادات الغذائية في الشهر الفضيل، ويبدأ الإفطار بالتمر والحليب، ثم الحساء المحضّر من دقيق الشعير، وهناك من يفضل الشوربة أو الحريرة المغربية التي أصبحت تحظى بمكانة كبيرة على مائدة إفطار الموريتانيين.. وبعد جلسة الشاي مع الحلويات وأطباق المقبلات ينصرف الجميع لأداء صلاة العشاء والتراويح.

ويظل "اطاجين" الوجبة الرئيسة التي لا تخلو مائدة إفطار موريتانية منها، وهو عبارة عن طبخة معدة من البطاطس باللحم، كما يمثل "الزريق" المشروب الأساسي، وهو خليط من الماء والحليب واللبن الرائب، إضافة إلى "الشوربة" المعدة من الخضار أو الطحين. كما أن الشاي الأخضر أساس في وجبة الافطار وجلسته تكون جماعية حيث يجتمع أكبر عدد ممكن من الأفراد، ويعد على نار هادئة.

وبعد صلاة العشاء والتراويح يكون طبق اللحم المشوي قد استوى على الفحم ليقدم مع السلطة الخضراء. ويختلف توقيت تناول هذه الوجبة؛ فمنهم من يتناولها مباشرة بعد الفراغ من صلاة المغرب، ومنهم من يؤخرها إلى ما بعد صلاتي العشاء والتراويح، أما وجبة السحور فغالبا ما تكون من الأرز أو الكسكسي.

وبعد اداء صلاة التراويح يبدأ الناس التزاور، وتبادل أحاديث السمر، وتتسلى النساء بلعبة شهيرة تدعى "السيك" فيما يلهو الرجال بلعبة الشطرنج التقليدية المسماة "ضاما". كما يعشق كثير من الموريتانيين ندوات الشعر التي تقام بالخيام الليلية، والتي يرافقها الطرب الحساني.

عادات أصيلة
وتزدهر مجالس العلم والشعر في شهر رمضان بموريتانيا، وينظم المثقفون أمسيات ثقافية وفنية تشمل مختلف أشكال الإبداع. ولايزال الموريتانيون يحرصون على ممارسة عاداتهم وتقاليدهم الأصيلة في الشهر الكريم، لاسيما من جانبها الديني كالحرص على صلاة التراويح جماعة في كل بيت وزيارة الأهل والتكافل الاجتماعي والقيام بالأعمال الصالحة.

موائد الرحمن
وتسعى جمعيات خيرية في موريتانيا إلى إقامة موائد الرحمن، ودعت جمعية "بسمة وأمل" إلى التعاون معها في القيام بأعمال خيرية خلال شهر رمضان، ومن ضمنها إقامة موائد الرحمن، وهي خيمة خيرية عمومية خاصة بإفطار الصيام.

اضافة تعليق