بيوتنا في رمضان .. إمامة وتأمين

الخميس، 17 مايو 2018 03:48 م
بيوتنا في رمضان

لو يعلم الزوجان ما في رمضان من فرص عظيمة لثبيت أركان الألفة والمودة والرحمة، لتمنوا أن تصبح كل الحياة رمضان، فأي اجتماع للقلوب خير من اجتماع الطاعات، وأي مشاركة حياتية أجمل من التشارك النفسي والشعوري في الإستعداد لمائدة جود وكرم للأقرباء أو الأصدقاء أو الفقراء، وأي ليل أجمل من ذلك الذي يمر على زوجين،  الزوج فيه يصلي ويدعو والزوجة تأتم وتؤمن!!


إنها مواسم الحب، مواسم الوصال بجرعات مكثفة والزاد قرآن وصلاة، معين شوق لا ينقطع، ولذة نعيم مناجاة لا تضيع سدى، هنا تتوشج العلائق، وبهذا تتثبت المحبة.

في رمضان تطيب الوجوه المتوضئة الصائمة، وتخف الأرواح، أرأيتك ذلك النور الذي ملأ قلبك سيدتي، ومثيله الذي أشبع روح زوجك، إنه مؤنس مشواركما في الحياة فتمسكا، هو دفء العمر فلا تسمحا للصقيع أن يتسرب، وتابعا الخطى ففي هذا الدرب الأمان، وفي ما سواه الخوف والإضطراب.

الآن، آن الأوان لذلك الصخب الزوجي أن يخمد، فلا سوء تفاهم ولا عصبية ولا صوت عالي، هنا السكينة، هنا الإستشفاء بالركعات والسجدات والدعوات، هنا خواطر قلبيكما حول الآيات، وعصرات دمع العيون مع سحر المناجاة، هنا الأيادي الكريمة للقيمات فطور وسحور مباركات تشع دفئا أسريا،  هنا لمة القلوب حول الموائد، وتعانق الألسنة بحلو الحديث.

إنه موسم اللطف في الحديث والحركة والتواصل، دورته التدريبية للعام، وكل عام، إنه موسم التجديد والإبتكار، والشكر والعمرات والرحلات، رحلة أقدام تسعي للمساجد وإلتماس حسن صوت قارئي القرآن قياما وتهجدا، وأخرى تبحث عن فقير أو مسكين فتشاركه مما أفاء الله عليها من نعم.

رمضان.. جنة المحبين، وفرصة العاشقين، ومعراج الأزواج لجنة الخلد في الآخرة، فاغتنموه!

اضافة تعليق