عمرو خالد: اجعل الله محور حياتك

الخميس، 17 مايو 2018 03:42 م
اجعل الله محور  حياتك

في كتابه "30 مبدأ للعيش في الحياة" يجيب الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد عن سؤال: ماذا تفعل لتكون متدينًا ومتفاعلاً في الحياة في الوقت؟
يقدم هذا الكتاب خلطة جديدة للقلب والعقل معًا؛ فيواجه التطرف والعنف ويرقق القلب ويصلح الأفكار الخاطئة عن الدين، وذلك من خلال ثلاثين مبدأ، نتناولها بالتفصيل..


معنى المركزية
ماذا نعني بكلمة "مركزية"؟ المركزية هي نقطة بداخلك في أعماق قلبك وهي المحرك لكل قرارات حياتك، وهي تختلف من إنسان إلى آخر؛ فهناك من مركزيته المال فله يسعى ويجمع ويغضب وبه يفرح، وهناك من مركزيته العمل فلا يشغله عنه شاغل يرتب حياته بناء على أوقات عمله ونجاحه في العمل يعني نجاحه في الحياة لا شيء آخر، وهناك من مركزيته السلطة هي ما تشغله وفلو ناداه أحد بغير منصبه ثارت حفيظته المنصب والسلطة هي دنياه وأخراه، وهناك من مركزيته ذاته، لا يحب أن ينتقده أحدٌ ويفرح ويبتهج بمن يمدحه، لا يعرف إلا نفسه ولا يرى سواه، غير أن هناك من مركزيته (الله) فالله هو الذي يحركه؛ له يتحرك ويسكن إليه يجمع وينفق يعمل ويكد وينجح ويتقدم ويتفاعل، وهذه أفضل المركزيات.


توحيد الجهد والطاقة
وينصح د عمرو بأن نجعل الله تعالى هو محور حياتنا وألا نشتت تفكيرنا وجهدنا ونضيع أعمارنا ونهدر قيمة أعمالنا بما لا ينفع في الآخرة، فلو جعلت الله تعالى مركزيتك تنقاد لك الحياة بلطف وتأتي تحت قدميك راغمة، لكن لو عملت لها ونسيت الله أجهدت نفسك وأهدرت وقتك وربما لم تُحصِّل شيئًا يُذكر فضلاً على أنك تذهب إلى الله صفر اليدين من الأعمال الصالحة التي شُغِلتَ بغير الله عنها.
لا تشتت أهدافك المركزية
ويستطرد: ركز وانوِ ووحد مركزياتك تحت مركزية واحدة تجمع كل أحلامك وطموحاتك واجعلها لله، ولا تشتت أهدافك المركزية في الحياة، فلو أردت تكوين ثروة وأموالًا لا مانع افعل ولكن اجعلها لله بنية التوسعة على عباد الله واستخدمها لإرضاء الله، ولو تعارضت مع ما يريده الله بأن يكون فيها حرام.. اتركها ولا تلتفت لها ولا تحزن عليها، تريد النجاح..  لا مانع فالإسلام يدعو للنجاح فلا تكون نيتك أن تنجح حتى تشعر بقيمتك بين الناس وليمدحك غيرك، بل اجعل النجاح لله تستخدمه في الخير ونفع الغير، ومتى تعارض هذا مع مراد الله فلا يلزمك. وهكذا في كل طلباتك وأغراضك واحتياجاتك الزواج والعمل وغير ذلك اجعل مركزيتك في كل ذلك الله، وحده لا شريك له، متمثلاً في حياتك كلها قول الحق سبحانه: " قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ومعنى هذا أن يكون مركز حياتك هو الله.
ويلفت د. عمرو إلى أنه هناك من يزعم أنه حياته كلها لله، مبينًا أن هذا الزعم يظهر في ثلاثة أمور؛ أولاها عند تعارض الأولويات، وثانيها من طريقة حياتهم، وثالثها عند الموت وهو أشدها، فاللسان ينطق عند الموت بما عاش من أجله وليس بما يزعمه فكلماتك الأخيرة هى ملخص حياتك مركزيتك ستكشف عند موتك.
رؤية جديدة للحياة
ويختم د. عمرو بـالتأكيد على أنه ليس معنى أن تجعل الله مركزيتك أن تترك الدنيا وطلب الرزق وتتزهد وتنقطع للعبادة في المساجد، لكنها تعني فتح آفاق جديدة للانطلاق في الدنيا بأن تغير نيتك في التعامل وتوحد جهودك المشتتة، فمركزيتك الجديدة تتيح لك الرؤية بطريقة مختلفة تضبط سلوكك واهتماماتك وتنظم وقتك وتركز جهدك لتجني من وراء ما تحصله، أيًا كان، كثيرًا من الخير والنفع والحسنات.

اضافة تعليق