"الكسكس" يوحد المغاربة.. فما السر؟!

الخميس، 17 مايو 2018 02:46 م
14721

 
اجتمع خبراء وممثلو وزراء من الجزائر والمغرب وتونس في العاصمة الجزائرىة، بهدف الاتفاق على مشروع مشترك لضم طبق "الكسكس" التقليدي لقائمة الثرات العالمي، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو.

وقالت صحيفة "البلاد" الجزائرية، إن المجتمعين اتفقوا على إيداع الملف لدى المنظمة الدولية في 31 مارس 2019، وسيقدم على أنه ملف مغاربي بين الدول الثلاث.

والكسكس يتم تحضيره من سميد القمح أو الشعير، ويحظى بشعبية كبيرة عبر العالم، ويعتبر من أحد أهم الاطباق في العادات الغذائية للمغرب العربي وتقليد قديم جدًا، ذكره المؤرخ ابن خلدون كمكون أساسي في تحديد مفهوم البربر أو الأمازيغ. 

ويؤكد خبراء ان تاريخ طبق الكسكسي يعود إلى الفترة 202-148 قبل الميلاد، حيث تم العثور على أواني طبخ تشبه تلك المستخدمة في تحضير الكسكسي في مقابر تعود إلى فترة الملك ماسينيسا البربري، الذي وحد مملكة نوميديا التي كانت تضم شمال الجزائر ومناطق من تونس وليبيا.

كما سمحت عملية تنقيب بمنطقة "تيارت" في الجزائر بالعثور على بعض الأواني من بينها القدر المستعمل في تحضير الكسكس يعود تاريخها للقرن التاسع. 

وقال سليمان حاشي مدير المركز الوطني للأبحاث فيما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ في الجزائر في تصريحات سابقة، إن "طبق الكسكس يمثل بالنسبة لشعوب المغرب الكبير"وسيلة للتعبير عن تضامنها علاوة على علاقتها بالطبيعة"، كما أن الدول المغاربية "أمام داعي الشروع المشترك في دارسة واسعة النطاق لأجل الإحاطة بمعالم "هذا الموروث المشترك.

وتشترط منظمة "اليونسكو"، لضم أي موروث لقائمة التراث العالمي توفر المجتمعات على حس الانتماء والتملك حيال العنصر الثقافي، وهذا الأمر الذي يتوفر في طبق الكسكس لدى شعوب دول المغرب العربي.

وكانت الجزائر في العام 2016 قد أعلنت عن نيتها لضم طابع الراي الغنائي والكسكسي في قائمة التراث العالمي غير المادي، لكنها تعرضت لحملة من طرف الجارة المغرب بسبب تداخل الثقافات، وهي المشكلة ذاتها التي واجهت المغرب فيما يتعلق بإدراج طابع القناوة الغنائي على القائمة العالمية.

اضافة تعليق