معلومات غريبة عن فانوس رمضان

الخميس، 17 مايو 2018 11:01 ص
معلومات غريبة عن فانوس رمضان

 

يرتبط الفانوس الذي يملأ شوارع القاهرة، وعرفته مصر منذ قرون طويلة، بشهر رمضان، حيث يزين به المصريون شوارعهم مع استقبال الشهر الكريم، حتى تحول الفانوس لمعلم من معالم رمضان ليس في مصر وحدها بل في العالم العربي والإسلامي والعالم كله.


وحرصت الأسر المصرية على مدى سنوات طويلة أن تحتفظ به فى منازلها احتفالا بقدوم شهر رمضان، إلا أن تطورات كثيرة طرأت على شكل الفانوس فى الأعوام الماضية، فعلى الرغم من أن هناك مئات الورش فى جميع أنحاء مصر مخصصة فقط فى صناعة الفوانيس، إلا أن الدول الأخرى أصبحت تنافسها بقوة وتحديدا فى العشر سنوات الأخيرة.


بدأت الفوانيس المستوردة تغزو السوق المصرية، ونجحت أيضا أن تسحب البساط منه فى وقت قليل، بعدما لعبوا على بعض الأشكال الكارتونية المشهورة فى مصر، وتصنيعها على هيئة فانوس، أصبحت مغرية للأطفال والكبار معا، وتنحى شكل الفانوس المصرى قليلا على الرغم من أن جودته تفوق عشرات المرات جودة الفوانيس المستوردة.


كيف ظهر الفانوس ؟

قصص كثيرة ومئات الحكايات التى يتم تداولها على أصل هذه الكلمة، وفى أى عصر ظهر الفانوس، وتم استخدامه، على الرغم من اختلاف هذه القصص، إلا أن جميعها يؤكد أن المصريين هم أول من عرفوا الفانوس ونشروه فى جميع البلدان العربية، حيث يعود هذا الأمر إلى عام 358 هجريا، وتحديدا يوم دخول المعز لدين الله الفاطمى القاهرة بعد عودته من الغرب، حيث استقبله المسلمون بمصابيح تشبه فى تكوينها تركيب الفانوس المتعارف عليه حاليا، وكان ذلك فى منتصف شهر رمضان، ومن بعد ذلك التاريخ أصبحت المصابيح تستخدم لإنارة الشوارع طوال هذا الشهر، ومنذ ذلك الوقت أصبحت مرتبطة ارتباطا وثيقا بشهر رمضان الكريم، وأخذت فى التطور حتى استقرت على هذا الشكل.


أصل "فانوس"

تعود أصل كلمة "الفانوس" إلى اللغة اليونانية، فهى مشتقة من كلمة إغريقية قديمة "فناس"، وهى إشارة لأحد الأدوات التى تستخدم فى إضاءة الشوارع، وتطورت حتى أصبح مصطلح "فانوس" يطلق على هذا المصباح الذى كان يستخدم فى إضاءة الشوارع ليلا، وكانت هذه المصابيح أو الفوانيس تصنع من المعدن المنقوش بأشكال مختلفة، وحجمه متوسط، وتطورت صناعته وأشكاله، فأصبح فيما بعد يصنع من النحاس المشغول بنقوش، وبدأ ينتقل إلى بلدان كثيرة.

 

أنواع الفوانيس

 
أنواع كثيرة للفوانيس انتشرت عبر التاريخ، بدايتها كان مع بداية فانوس "البرلمان"، وسمى بهذا الاسم لأنه يشبه فى تصميمه قاعة البرلمان، وهو أقدم أنواع الفوانيس لكونه انتشر أيضا فى فترة الثلاثينيات نسبة لأحد الفوانيس المعلقة فى إحدى قاعات البرلمان المصرى فى ذلك الوقت، أما فانوس "فاروق" والذى كان له تصميم مختلف تماما، وسمى بهذا الاسم نسبة إلى الملك فاروق الذى أمر خدمه بتصنيعه ليزين به القصر الملكى فى أحد احتفالاته بعيد ميلاده، وهناك الكثير من الأسماء التى اقترنت بالفانوس عبر التاريخ مثل "أبوحشوة" أو "أبو شرف" و"أبو الولاد" أخيرا فانوس محمد صلاح لاعب ليفربول، وغيرها من الأسماء، وتعود أصل هذه الحكايات إلى أن الحرفيين الذين كانوا يقومون بتصميم هذه الفوانيس كانوا يحرصون على كتابة أسمائهم عليها، فاشتهرت بها لفترة زمنية طويلة، ثم اختفت هذه المسميات، وأصبح فقط يطلق عليه مصطلح "الفانوس" فقط.

وظل الفانوس أكثر من ألف عام صناعة مصرية خالصة 100 %، حتى أنه امتد إلى باقي البلدان العربية والإسلامية عن طريق مصر، بهيئته المعتادة من نحاس وزجاج أبيض أو ملون وبداخله مكان لوضع شمعة للإنارة، ربما كان الاختلاف في الشكل الهندسي والنقوش المحفورة على الزجاج فمنها رباعي وخماسي الشكل وأحجام من الصغير للكبير.

اضافة تعليق