رمضان زمان.. مسلسل بكار

الأربعاء، 16 مايو 2018 10:23 م
بكار

دمج مسلسل «ألف ليلة وليلة»، بين الدراما والفوازير والاستعراض، وصمم شخصيتي شهريار وشهرزاد كارتونيًا ليكونا رواة الأحداث التي تبدأ وتنتهي بهما، واستمرت هذه السلسلة لأربعة مواسم ناجحة متلاحقة كانت كفيلة بلفت انتباه المسئولين عن الإنتاج في التلفزيون المصري بأهمية الرسوم المتحركة وما تمثله من جذب للمشاهد.
الأمر الذي دفع رئيس التلفزيون وقتها الراحلة «سهير الإتريبي»، لتكليف الدكتورة منى أبو النصر، أستاذ الرسوم المتحركة بكلية الفنون الجميلة، ومؤسسة استديو «كايروكارتون»، لتقديم حلقات «مغامرات السندباد البحري» والتي مزجت فيها المشاهد LIVE والكارتون، على غرار «ألف ليلة» التي قدمها «فهمي عبد الحميد»، ولكن هذه المرة كان الوضع معكوسًا، فقد أفسحت المساحة الأكبر للكارتون بينما الراوي كانت المذيعة المشهورة «سامية الإتريبي» واستمر المسلسل يعرض لأربعة مواسم ناجحة.
وفي استديو «كايروكارتون» جلس كاتب السيناريو الشاب «عمرو سمير عاطف» في مرسم مصممي الشخصيات يتجاذب معهم أطراف الحديث، في الوقت الذي كانت فيه المصممة «نيفين الجبلاوي» تجسد أفكارها في بعض الخطوط لتتكون أمامها شخصية طفل مصري نوبي يرتدي صديري أحمر وجلبابًا أبيض، فأثارت الشخصية انتباه «عمرو» ليكتب قصة الفيلم القصير «بكار» والذي كان مدته 18 دقيقة، وفاز في مهرجان الإسماعيلية للأفلام القصيرة بجائزة الرسوم المتحركة.
بعدها قررت أبو النصر، عمل مسلسل من 30 حلقة يكون بطلها الفتى «بكار» ومعزته «رشيدة»، ووفرت له أفضل عناصر فنية، وموله التلفزيون المصري ليبدأ المصريون إفطارهم اليومي على صوت «محمد منير»، في واحدة من أكثر لحظات مسيرته تماسًا مع الناس وهو يعلن لهم أن الفتى «بكار» سيصاحب فطورهم وذلك منذ عام 1998 وحتى 2003، وليتحول الفتى الجنوبي ذو اللهجة المحببة والسلوك المهذب لشخصية أيقونية ورمز من رموز شهر رمضان في الذاكرة الجمعية للمصريين.
وبعد فترة توقف طويلة عاد بكار مرة أخرى في شكل عصري، وتحولت شخصياته ثنائية الأبعاد لشخصيات ثلاثية الأبعاد في مواسم 2015 و2016 ومن إخراج «شريف جمال» ابن «منى أبو النصر»، ولكنه لم يحقق نفس النجاح السابق فقد اختلفت معطيات النجاح.

اضافة تعليق