كيف يكون رمضان سببًا في تهذيب الغريزة؟

الأربعاء، 16 مايو 2018 08:20 م
رمضان وتهذيب الشهوات

كثيرًا ما يشتكى البعض من فرط الشهوة وقوتها، ويعاني في كبحها وتهذيبها.. وهؤلاء نصحهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالصوم فإنه لهم وجاء.. والسؤال إذا كان رمضان شهر الصيام فكيف يكون سببًا في تهذيب الغريزة وضبطها؟الجواب:
جاء هذا الدين الحنيف بتهذيب الغرائز حتى لا يبقى الإنسان المسلم المتميز بشخصيته أسيراً لشهواته كالحيوان ، وشرع له من الشرائع الواجبة والمستحبة ما يحتمي بها من الآثار السيئة التي تنتج عن الانسياق وراء الشهوات، وفق ما جاء في موقع سؤال وجواب، ومن هذه التشريعات مشروعية الصيام لمن لم يستطع الوصول إلى التصريف الطبيعي لهذه الشهوة من خلال الزواج ، كما قال عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه ( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) البخاري 5066 مسلم 1400.و المراد أن الصوم يخفف من تأثير الشهوة على الشاب .
وهذا الحكم وإن كان مشروعاً لعموم الشباب فإن الحاجة إليه تزداد مع زيادة الفتن وتيسُّر أسباب المنكرات  وكثرة المغريات ، لاسيما لمن يعيش وسط مجتمعات يكثر فيها التبرج والانحلال ، فينبغي الحرص على هذه العبادة للمحافظة على العفة والدين ، ويستعين الإنسان مع الصيام بدعاء الله تعالى أن يحفظه في دينه وعرضه وأن ييسر له الزواج الذي يحصن به فرجه ، ويستعين كذلك بتذكر ما أعدّه الله تعالى في الجنان من الحور العين لمن استقام على أمره تعالى وحفظ نفسه .

اضافة تعليق