4 مليون مشاهدة لـ "شاعر الصعيد"

الأربعاء، 16 مايو 2018 10:47 ص
1

بدأ مسيرته، منطلقًا من ثقافة صعيدية، وحضارات تاريخية، ففقه الصعايدة قوله، فأحبوه وعشقوا كلماته، وجعلوه شاعرهم، وأطلق عليه "شاعر الصعيد"، نظرًا لما لمسوه من قرب كلماته وامتزاجها بقصصهم، متخذًا من الشعر العامي طريقًا لقلوبهم.


أسامة أحمد مصطفى أبوالحمد، الذي اشتهر بـ "أسامة العتماني" نسبة إلى قريته العتامين بقرية الزناقطة بالأقصر، مولود في 4 سبتمبر 1989، حصل على دبلوم الزخرفة من مدرسة الأقصر الثانوية الزخرفية.


فضل الزخرفة على الثانوية العامة، حتى لا تشغله المذاكرة عن هوايته المحببة وهي "الشعر"، والتي بدأ يتلمس موهبته فيها منذ صغره، حيث كانت تهز كلمات قصائده الشعرية أسوار مدرسته الابتدائية، وحقق العديد من الجوائز في المسابقات الشعرية على مستوى وزارتي التربية والتعليم والشباب والرياضة، بخلاف المسابقات الأدبية في الأوساط الأدبية بالأقصر.


يقول "العتماني"، إنه بدأ رحلته مع الشعر، بعد أن تأثر بالشاعر عبدالرحمن الأبنودي، والشاعر أمل دنقل، مشيرًا إلى أنه كان يعتز ويفخر بصعيديته عندما يسمع أشعارهما بنفس لهجته الصعيدية، فبدأ محاولاته مع الكتابة الشعرية عارضًا قصائده على شعراء الأقصر ومن يجاورها من شعراء الصعيد، الذين أثنوا عليه ووجهوه لتحسين أدائه الشعري.


وقد كشف عن سبب اتجاهه للكتابة بالعامة، لكونها تخاطب كل فئات المجتمع.


وأضاف العتماني، أنه ركز جل وقته في القراءة لكثير من الشعراء في العصور المختلفة، بخلاف قراءة الكتب والروايات الأدبية للأديب العالمي نجيب محفوظ وللدكتور أحمد الكلحي, قائلاً إن تلك القراءات ساعدته في تطوير نفسه والقدرة من الكتابة في موضوعات تمس المجتمع الصعيدي.


واعتبر ابن محافظته الأقصر الشاعر "حسن عامر" الذي حصل على المركز الثالث في مسابقة أمير الشعراء العام الماضي شاعره المفضل.


"بحبك يا مصر"، كانت أولى قصائده التي نظمها، لكن قصيدته "الغربة" هي أكثر قصائده قربًا إلى قلبه، موضحًا أنه لا يميل إلى فكرة التقدم للاشتراك في المسابقات الشعرية، لكنه يتطلع إلى إسعاد الناس عند جلوسه معهم، معربًا عن عن اهتمامه الكبير بأدق تفاصيل العادات في المجتمع الصعيدي، والذي يجعله يقوم بحضور جلسات الصلح العرفية، ومجالسة الكبار حتى ينهل من حكمتهم.


وبدأ أسامة في التسويق لأشعاره عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، حيث لاقت أشعاره استحسانًا كبيرًا من قبل متابعيه، مشيرًا إلى حصول قصيدته "الصعيدي لما يزعل" في عام 2016 على أكثر من 4 ملايين مشاهدة،  وقام عدد كبير من الطلاب بإلقائها في المسابقات الشعرية. 


وأفصح "شاعر الصعيد" عن نيته طبع ديوان لأشعاره يحمل اسم "رباعيات العتماني".


ولم ينشغل "أسامة" بالشعر عن الاهتمام بأرضه وزراعتها، مؤكدًا دعم والديه في هذا الصدد، بالإضافة إلى صفحة "منارة الصعيد" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" والتي دعمته بنشر الفيديوهات التي يلقي فيها أشعاره.


وأعربي عن حزنه بشدة من عدم اهتمام الشباب بقراءة التراث والأشعار والاتجاه لسماع الأغاني الهابطة، مقدمًا نصيحته للشباب بالاهتمام باللغة والشعر.

اضافة تعليق