طبيب صعيدي: رفضت الجنسية الأسبانية ومليار جنيه من أجل بلدي

الثلاثاء، 15 مايو 2018 11:28 ص
طبيب

إسلام محمد عامر.. صاحب الـ٤٥ عامًا من عمره، طبيب صعيدي من قرية العزبة المستجدة التابعة لمركز طما شمال محافظة سوهاج، هو الأخ الأكبر في أسرة متوسطة الحال، مكونة من ٥ أفراد.

اشتهر بين أقرانه بالذكاء الحاد، وتنبأ له أساتذته في المرحلة الثانوية بمستقبل باهر، نظرًا لنبوغه وتفوقه الدراسي، فالتحق بالقسم العلمي، وحصل على المركز الأول على مستوى المحافظة في الشهادة الثانوية، رغم أنه كان يعمل في أحد المحال التجارية ليساعد أسرته في مصاريف دراسته.

حصل عامر على بكالوريوس الطب من جامعة أسيوط، ليحقق بذلك أمنية والده، ليرى ابنه الأكبر طبيبًا، ليتخصص بعدها في جراحات الوجه والفكين.
سافر بعد ذلك إلى إسبانيا موفدًا في بعثة إلى قسم جراحة الفم والوجه والفكين بمستشفى "رينيه صوفيا الجامعي" فكان أكثر زملائه اجتهادًا وعلمًا، ما أدهش الأساتذة الأوربيين بأفكاره وأبحاثه العلمية الفريدة من نوعها.

ونجح عامر من خلال بحث تقدم به في إعادة بناء أنسجة الرأس والرقبة، بعد استئصال الأورام السرطانية، باستخدام تقنية الجراحات الميكروسكوبية، وتم تكريمه في إسبانيا لكونه أول باحث يحقق ذلك على مستوى العالم.

يقول عامر، إن جراحات استئصال الأورام السرطانية تهدف إلى إزالة الورم، وجزء من الأنسجة السليمة المحيطة به، ما قد يؤدي إلى نوع من التشوهات بعد الجراحة، لدى المرضى الذين تُجرى لهم هذه العملية.

وأضاف أنه تمكن باستخدام التقنيات الحديثة، من نقل أنسجة حية من أماكن متفرقة من جسم الشخص المريض، لإعادة تشكيلها، ومن ثم إعادة الأنسجة التي تم استئصالها في الوجه والرأس والرقبة، بعد إزالة الورم.

وأكد أنه تم تكريمه في إسبانيا على هذا البحث والاكتشاف العلمي، وأن المسؤلين هناك عرضوا عليه الجنسية الإسبانية ومبلغ مالي يعادل مليار جنيه مصري، في مقابل العمل هناك وتطبيق بحثه على المرضى وتدريسه للأطباء الإسبانيين، إلا أنه رفض هذا العرض، وفضل العودة إلى وطنه مصر، كي يفيد أبناء وطنه بما تعلمه.

اضافة تعليق