زوجتي جعلتني شيخا في جسد كهل.. هل أطلقها؟

الإثنين، 14 مايو 2018 08:29 م
لديه-مشاكل-مع-زوجته-ويريد-الطلاق



إنها زوجتى تلك التي دمرتني،  تزوجتها منذ 17 عاما، اختارتها والدتي لي لأنها من أسرة مناسبة وتتمتع بجمال مقبول، كنت عائدا للتو من دراسة بالخارج، ومتعطشا لجو أسرة دافئ تبنيه معي زوجة محبة، ولسوء حظي كانت زوجتي تختلف عني في كل شيء، عصبية، عنيدة، لا أشعر معها بالتقدير لا لشخصي ولا لما أقدمه في حياتي معها، وهكذا كانت والدتها مع والدها، وقد ورثت عنها القسوة والجفاء في الطبع، وقد أنجبت منها خمسة أطفال، وهي لا تكتفي بذلك بل وتصيبني دوما بالإحباط كلما فكرت في مشروع أو خططت لعمل، أو سفر، أو أي طموح، ولا توافق إلا إذا جعلت لها فيه نصيب مادي، وكثيرا ما فعلت ولم أبخل.
والآن وبعد كل هذا الصبر والتضحيات، لقد تحولت بالفعل من رجل طموح، مرح، متفائل إلى آخر مكتئب، حزين، أشعر أنني شيخ في جسد كهل، فماذا أفعل،  هل أطلقها؟!


الرد:

رجل أنت يا عزيزي ومن الرجال الضحايا قليل، فكثيرا ما يتهم الرجال بأنهم ظالمون، وأن النساء ضحايا لهم، ولا أخفيك سرا أنك فريد بين الرجال في الصبر  والتضحية طيلة هذه المدة وأنت تعاني كل هذه المعاناة النفسية، وبداية لا يمكن دعوتك للتطليق بدون بذل كل الحيل والأسباب الممكنة في الإصلاح، ومنها عرض زوجتك على طبيب نفسي،  أنت تحتاج إلى أن تكون " قويا "، فمما يضعف موقفك حبك لأبوتك، شغفك بالدفء الأسري، هوان التضحية عليك وهذا بين الرجال قليل،  لازال يتملكك الأمل الذى لم تجده رغم قسوة إحساسك الذى عبرت عنه بكلمات هي أشد قسوة.

حسبك صبر ما قارب على العشرين عاما، ليس المجال الآن عتاب على أنك وافقت على من لم تشبهك نفسيا، من لم تتواءم معك وتنسجم روحا وعقلا، وإنما الأمر الآن أن تحسم أمرك، أن لا تستمرئ دور الضحية، أن تنفض عنك السلبية، فإن العمر غالي يا عزيزي، فانتبه، لا تماطل ولا تسوف في النجاة به، لا تواصل بذل نفسك، مالك، روحك في سراب، فيا خيبة المسعى إذا لم تسعف!

خلقك الله لكي تختار مسعى يلائمك، ولقد دفعت ثمن اختيار خاطئ 17 عاما، وما بقي لديك من طاقة نفسية وجسدية ومال ووقت يكاد بالكاد يكفي ثمنا لحياة جديدة، فابحث تجد، واستعن بالله ولا تعجز.

اضافة تعليق