اختلاف المعنى رغم وحدة اللفظ

"البصر والبصيرة".. معجزتا العين والقلب ومفتاح الأسرار

الإثنين، 14 مايو 2018 06:32 م
البصر والبصيرة



إنها النافذة التي بها يستدل على خالق الوجود، صغير حجمها لكنها تسع الكون بما فيه، تكون الحواس بها حواس وبدونها تتعب في تصور ما في الوجود، وبها تكشف الأسرار وتدفع الشرور وتدرك المعارف والعلوم.
يقول الله تعالى: " ألم نجعل له عينين "،  إنها معجزة الخالق في جسم الإنسان، هى نافذة الروحإنها معجزة الخالق في جسم الإنسان، هى نافذة الروح، وأداة التفكر:" قل انظروا ماذا في السموات والأرض"، بل وأقسم سبحانه :" فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون"، وعلى الرغم من معجزات العين إلا أن هناك من البشر من يصر على أن الصدفة هي التي خلقت الكون والإنسان.

نور القلب
إن البصيرة نور القلب تريك ما وراء الأشياء، والبصر نور العين يريك ظاهر الأشياء، وبالبصر والبصيرة  تصبح العين أداة صلاح وهداية وبدونهما تنقلب العين أداة غواية وضلال، فبالعين ننظر وبالدماغ نرى، لكننا بالقلب نعي ونبصر: " إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور".
تضع البيئة البصرية التي تحيط بالعين فترة من الزمن بصمتها على القلب والروح، كما يؤكد الدكتور وليد فتيحي أستاذ الصحة العامة، وطرق إدراكهما ومعالجتهما للأحداث التي تمر بهما، لذا فإن إطلاق البصر سبب لأعظم الفتن،  ومع غض البصر يغض القلب شهوته، والعكس، فغض البصر هو مدرسة تهذيب النفس في الإسلام، ومع غض البصر يغض القلب شهوته، والعكس، فغض البصر هو مدرسة تهذيب النفس في الإسلام،  وهو يورث القلب نورا وإشراقا يظهر في العينين، والوجه، والجوارح، فالنظرة سهم مسموم من سهام إبليس.

الحضور
من يشاهد فيلما إباحيا، لا يكون الأمر مجرد مشاهدة، فالموصلات العصبية للعين  تنشط مراكز الجنس في الدماغ  كأن المرء يمارسها فعلا، وصدق النبي صلي الله عليه وسلم:" والعينان تزنيان وزناهما النظر".
وفي الحسد أيضا تجد العين حاضرة، فالعين حق ولو كان شئ سابق القدر لسبقته العين، وهو من أمراض النفوس، وهي طاقة تؤثر سلبا فى الإنسان ،وخير وقاية هي قراءة المعوذتين.
إنها الحبيبة والكريمة كما سماها ربنا جل وعلا، وإنها التي تبيت تحرس في سبيل الله، وتبكي من خشية اللهإنها الحبيبة والكريمة كما سماها ربنا جل وعلا، وإنها التي تبيت تحرس في سبيل الله، وتبكي من خشية الله، وهى التى ابتسامتها لا يمكن اصطناعها، وتحزن لحزن صاحبها فتعبر بما لا تعبر عنه أي خلجة من خلجاته.
ولا يعوض فقد البصر سوي البصيرة، فاللهم نسألك تمام حفظ البصر وكمال سلامة البصيرة .

اضافة تعليق