قبل ما تصاحب حاسب.. معايير لاختيار جليسك قبل أن يحرق ثيابك؟

الإثنين، 14 مايو 2018 12:37 م
قبل ما تصاحب حاسب


للصديق أثر بالغ في حياة صديقه وتكييفه فكرياً وأخلاقياً لما هو المعروف من أن الإنسان مطبوع على سرعة التأثر والانفعال بالقرناء والأصدقاء ، فالصديق الصالح رائد خير وداعية يهدي إلى الرشد والصلاح ، كما أن الفاسد رائد شر وداعية ضلال يقود إلى الغي والفساد .

وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً)

واقتضت حكمة الله تعالى فى خلقه أن جعل الإنسان ميالاً بطبعه إلى مخالطة الآخرين ومجالستهم والاجتماع بهم.

وهذه المجالسة لها أثرها الواضح فى فكر الإنسان ومنهجه وسلوكه وربما كانت سبباً فعالاً فى مصير الإنسان وسعادته الدنيوية والأخروية. وقد دل على ذلك الشرع والعقل والواقع.

فالظالم يندم يوم القيامة ويأسف لمصاحبة من ضل وانحرف فكان سبباً فى ضلاله وانحرافه (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً) [الفرقان 27].

وينبغي أن تتوفر في الصديق المثالي مجموعة من الصفات نذكر أهمها :

1- أن يكون صديقك ذو عقل رصين فاختيار صديق ينقصه العقل يوقعك في المشاكل أكثر ما ينجيك منها لذلك فاختيار صديقك عاقلا يمنحك أفضلية في ائتمانه على أسرارك الشخصية.

2- أن تكون علاقة صديقك مع الله علاقة جيدة لان كلما أبتعد الإنسان عن ربه ازدادت خطاياه فاختيار للصديق يجب أن تكون مبنية على أساس صلته بربه.

3- المحبة بدون مصلحة : يجب أن يكون اختيار صديقك مبنيا على المحبة المنزهة عن أي غرض أو مصلحة فالغرض والمصلحة والصداقة صفات لا يتجمعون سويا لأن الصديق لا يطلب من صديقه مصلحة لمرافقته أو سماعه أو حتى حل مشاكله.

4- التضحية : يجب أن تختار صديقك بتيقن انه لن يتوانى عن التضحية بما لديه من أجلك وليس العكس وانه سيكون معك في الاوقات العصيبة يدافع عنك ولا يتركك.

 5- الإخلاص من أهم الصفات التي يجب أن تضعها في أولويات اختيار صديقك لان صفة الإخلاص هي من ستجعل هذه الصداقة تدوم وتستمر وتقوى ومن دونها لا طعم للصداقة.

كيف تختار صديقك ؟

تكوين صداقات هو شيء واحد، ولكن اختيار من هم أصدقاءك أمر اخر ومهم للغاية، لأن أصدقائك هم بمثابة مرشدون لك في هذه الحياة، فضلا عن كونهم يحددون من أنت.

لذلك فان عملية اختيار الصديق هي هامة للغاية واليك بعض النصائح التي يجب وضعها في عين الاعتبار:

1 – الامتحان .. اختار صديقك بامتحانه فالمواقف هي التي تحدد نوعية الصديق الذي تعرفه وتصاحبه وتأتمنه على حياتك والامتحان للأصدقاء يوضح مدى قدرتهم على مساعدتك عند الحاجة.

 2 – الشدائد .. اختيار صديقك متوقف على صنع الفارق وقت الشدائد فما حاجة الصديق إذ لم تجده وقت الضيق والشدائد والمحن وهذا يدل على متانة الصداقة وقوتها.

 3 – الغضب .. اختار صديقك بعد معرفة كيف يصنع في حالة غضبه فبعض الأشخاص يفقدون السيطرة على أنفسهم في حالة الغضب وهو من أسوا الأشخاص الذين يمكنك اتخاذهم أصدقاء لأنهم في حالة الغضب قد يفعلون أى شئ لن يكون في صالحك في الغالب.

 4 – السفر .. إذا أردت اختيار صديق فعليك بالسفر معه فالسفر يظهر حقيقة الإنسان وبالأخص الصديق، ففي السفر يرفع التكلف والتصنع ويكون الإنسان على حقيقته.

 5 – الصبر .. عند اختيارك صديقك يجب أن تعرف إذا كان يستطيع تحملك والصبر عليك أم لا لان الصبر من أهم المميزات التي يجب عليك الصديق المخلص أن يتحلى بها.

اضافة تعليق