زوجي صارحني بماضيه وأريد الانفصال.. ما الحل؟

الأحد، 13 مايو 2018 08:06 م
divorcetest


أنا زوجة حديثة، تزوجت منذ عام فقط، أحب زوجي وكنت أود أن أكمل حياتي معه، وما يكدر عيشي الآن ويجعلني أفكر في عدم استمرار حياتي معه أنه حكى لي عن علاقاته غير المشروعة قبل الزواج، أنا منهارة ومتضايقة وبداخلي صراع، تشويش، صدمة، كيف ارتكب زوجي وهو متدين هذه الأفعال المجرمة، وكيف أكمل حياتي معه وأنا خائفة أن يفعل ما فعل مرة أخرى، ما الحل، هل يمكنني الإستمرار،  وكيف،  أم أطلب الطلاق؟

الرد:

إنه الخطأ الشائع يا عزيزتي، البوح غير الناضج، المتهور، في مساحة شائكة، ملغمة، حساسة، ولا أعرف يا عزيزتي دوافع زوجك لذلك،  هل شفافية منه وإحسان ظن، استأنس بك واطمأن إليك لطبيعة العلاقة الزوجية،  أم استعراضا ليلتفت نظرك إلى أنه مرغوب، أو أنه رجل جرئ، وسيم، جاذب للنساء،  أم لوجود خلل في علاقتكما العاطفية، فلربما حدث ذلك على إثر شجار بينكما مثلا في لحظات انفعال، وعموما فإنك أنت لست ماضيه، ولست مسئولة عنه، ولا محاسبة له عليه، يهمك، ويكفيك أنه اختارك " أنت " أنت لست ماضيه، ولست مسئولة عنه، ولا محاسبة له عليه، يهمك، ويكفيك أنه اختارك " أنت " الآن، وأنه مختلف معك، وليس من مهماتنا التنبؤ ولا استطلاع الغيب، حتى نحكم عما إذا كان سيفعل مستقبلا كما فعل أم سيتوب.
أقدر تمام التقدير ألمك من جراء مصارحته إياك، وبالطبع ولأنني لا أعرف دوافعه للحكي فليس أمامي سوى تخمينات كما سبق، وما أعتبه عليه أنه ربما لم يتحسس طبيعة شخصيتك وتأثير المصارحة عليك، وانعاكاساتها على استقرار حياتكما الزوجية التي هي الآن الأساس، والأصل، والأهم، والأبقى،  فهناك احتياطات واجبة لابد أن يعرفها من اختار أن يحكي ماضيه لشريكه، منها، أن لا يسبب ذلك ارتباكا، وتغيرا، وتوترا، وأن يكون الأمر مستاهلا لذلك كان تكون علاقة سابقة بأحد الأقرباء مثلا، أو الأصدقاء، وسنضطر للتعامل معه  من جهتك أو من جهته، فأن يعرف من شريكه أفضل من أن يعرف من الخارج، أن يتحسس درجة الأذي المتوقعة، وأن يرجح الخسائر والمكاسب  من الحكي وعدمه، ومدى الضرورة لذلك، وإن اختار الحكي لسبب أو لآخر فلا يجرح،  وليبتعد عن التفاصيل ويمتنع تماما لو أصر الشريك على معرفتها،  وأن يختار الصمت المطبق إن كان ذلك سيؤثر على الثقة بينكما، لابد من الصمت المطبق إن كانت العلاقات محرمة سترا وتعففا، فقد ستر الله علينا ومن باب أولى أن لا ننزع السترلابد من الصمت المطبق إن كانت العلاقات محرمة سترا وتعففا، فقد ستر الله علينا ومن باب أولى أن لا ننزع الستر.
أما أنت فعليك أن لا تسعي أبدا وراء مزيد من الحكي، وليرسخ لديك أن ماضي كلا من الزوجين ليس حقا للآخر أن يعرفه إلا بشروط كما سبق ايضاحه، ولا المحاكمة عليه، ولا وضع تصورات في حياتكما بسببه.
عليك نسيان ما تم سرده،  والإقتراب من زوجك واحتضانه نفسيا واحتواءه، لابد أن يجد عندك الأمان، والذوبان، والطمأنينة أن صورته لم تتغير وأن حبك له لم ينطفئ بسبب ما قصه عليك، تحدثي بصراحة أنك متفهمة لما حدث لكنه ماضي ولا داعي لإستدعائه وأننا نحن الحاضر، ولنفكر في مستقبلنا معا.
توقفي عزيزتي عن التوجس، فإنما ذلكم الشيطان، وإياك والتحسس أو التجسس، ابني معه " ثقة " قوية ، فالثقة هي عمود الحياة الزوجية، وأنتما في مرحلة البناء، واحترمي الخصوصية، والأسرار،  عنده وعندك فذلك شان العلاقات الصحية، ولا تدعي هذا الحدث يمرض علاقتك بزوجك، أو يفسدها، أو ينهيها لاقدر الله، إنه الإختبار الأول فلا تجعليه عاصفا، وتنصري الشيطان.

اضافة تعليق