التجسس.. آفة تدمر الأفراد والمجتمعات

الأحد، 13 مايو 2018 05:21 م
التجسس

من نعم الله تعالى على الأنسان ان حخلق له جواح تعينه على طاعة الله منها الأذن.. مع الأسف كثير من الناس يستغل هذه النعم فيما لايرضاه الله تعالى، ولعل التجسس من  أشهر الصور المحرمة في استخدام حاسة السمع.
 وردت الكثير من النصوص التي تنهى عن التصنت والتجسس منها قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}، ومن السنة قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا  ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً)، وقوله:  (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتَبّع  الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته).
 ولما كان التجسس منهي عنه فإنه يجب اابتعاد عنه لما فيه من أضارا بالغة الخطورة على الفرد والمجتمع منها أنه دليل على ضعف الإيمان وفساد الخلق، كما أنه دليل دناءة النفس وخستها، بالإضافة إلى أنه يوغر الصدور ويورث الفجور ويؤدي إلى فساد الحياة وكشف العورات، يستحق صاحبه غضب الله ودخول النار، والعياذ بالله -تعالى.

التجسس في عصر التكنولوجيا
وفي العصر الحديث ومع انتشار وسائل التواصل التي يستخدمه بعض لبناس بشكل خاطئ شاع استخدمها كوسيلة حديثة للتجسس والتنصت وتسجيل الملمات ونشر الأسرار وهو ما يعود على المجتمع كله بالخسار والدمار؛ فيعمد البعض إلى تثبيت تطبيقات على هواتفهم تمكنهم من تسجيل ما يدور ثم يستغلون هذه الأمور ضد أصحابها، وهذا بجانب كونه نوعًا من التعدي على حقوق الآخرين فقد وقع صاحبه في التجسس المنهي عنه شرعا.

اضافة تعليق