"استعينوا بالصبر والصلاة".. 4 أسباب للهروب من طاعون العصر

السبت، 12 مايو 2018 09:56 م
التوتر


التوتر " طاعون العصر " كما أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية، حيث أصبح جزءا من حياة معظم سكان المعمورة، وسلبهم حياتهم فأصبح القاتل الأول حول العالم.
ومصادر التوتر في حياة الإنسان متعددة كثيرة، منها ما هو اجتماعي، أسري، مهني، مادي، صحي، عاطفي، دراسي، صراعات ونزاعات داخليةمصادر التوتر في حياة الإنسان متعددة كثيرة، منها ما هو اجتماعي، أسري، مهني، مادي، صحي، عاطفي، دراسي، صراعات ونزاعات داخلية، فهو ردة فعل الإنسان واستجابته البدنية والعقلية والعاطفية تجاه حدث معين.
وكل إنسان يحتاج إلى مستوى معين من التوتر لإنجاز أي عمل، وتكمن المشكلة في حدة هذا التوتر، واستمراره لفترات طويلة، فهناك رد فعل إيجابي محفز، يشحذ الحواس ويساعد على التركيز ويدفع إلى العمل، وعلى نقيضه هناك استجابة سلبية ورد فعل سلبي ممرض، يجعلان الإنسان أقل كفاءة، وأقل قدرة على السيطرة، ومن ثم يؤثر سلبا على السلوك والصحة، فـ 8% من الأمراض الخطيرة يفعلها التوتر بحسب الدكتور وليد فتيحي أستاذ الصحة العامة، كما أنه يؤدي إلى 70% من زيارة المرضى للأطباء.
وقد أثبتت مئات الدراسات ما للإيمان من تأثير إيجابي على الإنسان، جسدا، وعقلا، وروحا، في تخفيف الضغوط الحياتيةأثبتت مئات الدراسات ما للإيمان من تأثير إيجابي على الإنسان، جسدا، وعقلا، وروحا، في تخفيف الضغوط الحياتية، ومن رحمة الله بالإنسان أن جعل في البكاء تخفيفا للضغوط، فقد اكتشفت الدراسات الحديثة أن الدموع الناتجة عن عاطفة أو حزن أو ضغوط نفسية تحتوي على كميات كبيرة من هرمونات التوتر والسموم وتطردها خارج الجسم، كما أنه يفعل هرمون الإندروفين وهو بمثابة مخدر طبيعي في الجسم.
إن الاستعانة بالصبر والصلاة، من أقوى أسلحة المؤمن لمواجهة التوتر " ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، وكذلك قراءة القرآن:" وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين"، أما العطاء فهو بحق سر من أسرار السكينة، والطمأنينة، والروح والحياة، فإذا أردت أن يفرج الله همك ويشرح صدرك فاهتم لأمر غيرك، قال صلى الله عليه وسلم:" أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، فإذا أحبك الله كنت في الله وبالله ولله، يقول الله تعالى : " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم "، " وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم"، ويقول الحسن البصري :" لقد ظلمنا أهل الدنيا"، قالوا: " كيف ؟"، قال: " أكلوا فأكلنا، وشربوا فشربنا، ولبسوا فلبسنا، ولكنهم من الغد قلقون، ونحن برحمة الله مطمئنون".
أي راحة نفسية وعلاج للتوتر يملكه المؤمن إذا، فهو مع من أمره بين الكاف والنون أي راحة نفسية وعلاج للتوتر يملكه المؤمن إذا، فهو مع من أمره بين الكاف والنون، يقول الحديث القدسي:" أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله، وإن ظن شرا فله"، فهو الذي وعد الصالحين بالحياة الطيبة، وشأن المؤمن أن رزقه لن يأخذه أحد، يقول صلى الله عليه وسلم :"  إن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب"، وبمثل هذا الإيمان تتغير استجابة الإنسان لحوادث الدنيا وابتلاءاتها، فقد يصبح الإبتلاء صورة من صور محبة الله عباده، إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط، وأكثر الناس ابتلاء الأنبياء والصالحون، بل إن الإبتلاءات ميراث النبوة، فمن قل حظه من الابتلاء، قل حظه من إرث الأنبياء .

اضافة تعليق