حسن الظن بالآخرين.. يعالج 5 أمراض أولها التباغض

السبت، 12 مايو 2018 08:11 م
ftrew

يكثر أن تجد إنسانًا متحفزًا لغيره دون أن يجد هذا الغير مبررًا في الوقت نفسه عن سبب هذا التحفز.. في بعض الأحيان ومع زيادة وتيرة الحياة والانفتاح على مواقع التواصل الاجتماعي التي ينتقل من خلالها الكثير من الأسرار، في هذا الوقت المشحون بالتوتر والضغوطات تتعكر أمزجة الناس، مما يثير تساؤلاً: عن كيفية علاج هذه الأمور بأخلاق الإسلام؟
تعاليم الإسلام

لقد جاءت تعليمات الإسلام السامية لتضع حدًا لكل ما يزعج البشرية ويضيق عليهم سعة الحياة من أمور مادية أو معنوية، وإذا كان الإسلام يدعو الإنسان ليحتك بغيره وبهذا تُكتسب الخبرات ويحصل التعايش والتكامل فإنه عالج في الوقت نفسه ما يعكر صفو هذا الاتصال، من انتشار الأفكار السلبية في حق الآخرين فدعا لحسن الظن بهم وهي واحدة من الآداب التي دعت إليها الشريعة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]، يقول القرطبي في تفسير الآية: "أي: لا تظنوا بأهل الخير سوءًا إن كنتم تعلمون من ظاهر أمرهم الخير"، لذا فإن حسن الظن يعالج حوالي 5 أمراض من أمراض القلوب أولها التباغض والتشاحن ثم التدابر وعدم الألفة والإعراض عن الآخرين والتنابذ.
التراحم والألفة

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم والظن؛ فإن الظن أكذبُ الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عبادَ الله إخوانًا)) رواه البخاري.
فحسن الظن بالآخرين يورث التراحم والألفة ويبعد التحفز والتجهم، لاسيما أن هذا الوسط يكثر فيه تمييع الحقائق والوقيعة بين الناس، من هنا حذر الإسلام من تلقي أخبار الناس التي يتداولونها بالقبول واتخاذ مواقف سلبية ضد الآخرين على أساسها؛ فذلك مما نهى عنه الشرع الحنيف، داعيًا إلى التثبت وحسن الظن بالآخرين.

اضافة تعليق