أفشل في الحب وأكرر التجارب المؤلمة.. ماذا أفعل حتى لا أُلدغ من الجحر مرتين؟

السبت، 12 مايو 2018 06:49 م
الحب والفشل


أنا فتاة عمري 28 عاما، خضت تجارب عديدة في الحب مؤلمة إلى حد كبير، كلما خرجت من تجربة أقسم أن أتريث فيما بعد ولا أستعجل الوقوع في الحب، إلا أنني لا أفعل، وفي كل مرة أصاب بالخذلان، والغدر، والفشل، هل أنا شخصية لا تتعلم وإلى متي سأتألم؟

الرد:

يفسر علماء النفس والمعالجون النفسيون ما يحدث لبعض الناس من تكرار تجاربهم المؤلمة الفاشلة فى علاقات الحب، والزمالة، والصداقة، والعمل ، إلخ  بـ " التكرار القهري "، فتجد البعض يتعرض للظلم والإهانة ثم يبحث بعدها عن شخص يظلمه، ويعامله بقسوة، وتجد بعض الفتيات اللاتي يتعرضن للاغتصاب في الصغر تتفنن في بيع جسدهن، ومن خرج من تجربة عاطفية فاشلة، ما يلبث يهدأ قلبه حتى يدخل في أخرى مع شخص يشبه من تسبب له في الفشل والألم، فيعيد الكرة، المرة تلو الأخرى.

ربما مررت يا عزيزتي بحالة من ضعف الحيلة والاضطرار في أولى تجاربك وشعرت وقتها بالذلة والانكسار والمهانة، ومن ثم تكررين ما حدث هذه المرة عمدا، لتحقيق شعور زائف بأن لك السيطرة على أمورك، أو ربما تعيدين السيناريو نفسه مع أشخاص جدد معتقدة أن وجودهم سيغير النهايات المؤلمة، أو ربما كنت ضحية فى إحدى المرات وها أنت تعيدين الكرة للانتقام، سواء من الشخص نفسه الشريك، أو من نفسك، واستعذاب الألم، وجلد الذات، وللأسف فإن كثيرا من الفتيات والسيدات يقعن في هذه الحفرة العميقة، تختار رجلا مستغلا، أنانيا، طماعا، مؤذيا نفسيا وعاطفيا وجسديا، وتتمسك به، بل وتحارب الدنيا من أجله، ولو تركها تعود إليه، وترجوه العودة، وتحن إليه، وتتعذب لفراقه، وإن حدث الفراق بلا رجعة تبحث عن شبيهه، إنها علاقات بالطبع مريضة ومعقدة.

يا عزيزتي، نحن مسئولون عن قراراتنا، واختياراتنا، ويمكنك التعلم إن توفرت لديك إرادة ونية وعزم لفعل ذلك، فها أنت الآن قد عرفت أسباب ما حدث لك، وما دمت قد عرفتِ فالزمي، اعزمي والزمي التغيير، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ويمكنك الاستعانة باختصاصي نفسي ليضع معك روشتة سلوكية تتوافق وتفاصيل تجاربك، وسمات شخصيتك.

اضافة تعليق