"الصيام الإلكتروني".. رمضان بنكهة أجمل

السبت، 12 مايو 2018 12:48 م
shutterstock_125387924

انتشرت دعوات إلى "الصيام الإلكتروني" لدى مدمني الإنترنت والتقنيات الحديثة للتقليل من استخدامه، وخاصة خلال شهر رمضان، من خلال الامتناع عن إضاعة الوقت، عبر شبكة الإنترنت وقضائه مع الأسرة والأصدقاء.

وفي مقالة للبروفسور، إلهان قليج، عضو الهيئة التدريسية في كلية الطب بجامعة إسطنبول، في المجلة الشهرية للرئاسة، حملت عنوان "الصيام الإلكتروني"، ذكر فيها أن التكنولوجيا جلبت معها الكثير من الأمور الجديدة.
وقال: "في السنوات الأخيرة، فإن التقنيات في مجال التواصل مثل التلفاز والإنترنت والهواتف النقالة شكلت العلاقات الاجتماعية بين الناس".

وأضاف: "لا معنى لرفض التكنولوجيا بالكامل، وبحسب قناعتي فإن الصيام الإلكتروني يمكن أن يكون ممكنًا".

وأوضح "أنه بدل تضييع الوقت في متابعة أكل الناس والأماكن التي يزورونها، ينبغي التفكير بمن لا يتمكنون من الأكلوأوضح "أنه بدل تضييع الوقت في متابعة أكل الناس والأماكن التي يزورونها، ينبغي التفكير بمن لا يتمكنون من الأكل، أو من لا تسمح لهم قدراتهم المادية بالذهاب إلى الأماكن التي يرغبون فيها".

وأشار إلى أنه "من جانب آخر، ينبغي عدم تضييع الوقت في التحدث مع أشخاص لا نعرفهم على بعد مئات أو آلاف الكيلومترات، وعوضًا عن ذلك يجب تفضيل الاستفسار عن أحوال الجيران والناس الذين نصادفهم يوميا".

واقترح البروفيسور التركي على الناس الذين يقضون الساعات وهم يلعبون لعبة تفجير البالونات على أجهزة الهاتف النقال ورقابهم محنية، أن "يقوموا بإهداء طفل سوري مكسور الخاطر بالونًا مليئًا بالآمال عوضا عن اللعبة".

وتناولت منشورات رئاسة الشؤون الدينية مسائل متعلقة بثقافة تجنب الإسراف والاستهلاك، بشعار: "لا للإسراف" في شهر رمضان 2018".

والفكرة ليست جديدة تمامًا، فقد سبق وتم تداولها من قبل للحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية.

وقال عبدالرحمن الشهري، مهندس الأنظمة المعلوماتية في تصريحات سابقة إلى قناة "العربية"، إن "الكثير من الناس أصبح لديهم إدمان فعلي على التقنيات الإلكترونية، فنجد الأعراض التي تظهر عليهم أصبحت شبيهة بالأعراض التي تظهر على مدمني المخدرات أو المشروبات الكحولية".

وأضاف: "فمثلاً حين تنقطع الإنترنت، يصبح الشخص متوترًا ويشعر أن هناك شيئًا ينقصه، فالكل لا يستطيع الاستغناء عن أجهزة الجوال، لذا من المهم أن يجرب الجميع عملية الصوم الإلكتروني".

الفكرة ببساطة، بحسب الشهري، هي أن يحاول الشخص الابتعاد عن أي جهاز فيه إنترنت، سواء كانت هواتف ذكية أو أجهزة لوحية أو ألعاب إلكترونيةالفكرة ببساطة، بحسب الشهري، هي أن يحاول الشخص الابتعاد عن أي جهاز فيه إنترنت، سواء كانت هواتف ذكية أو أجهزة لوحية أو ألعاب إلكترونية لفترة من الزمن، ولو مرة واحدة كل شهر. ويمكن للشخص الاحتفاظ فقط بهاتف جوال بدائي للضروريات فقط.

وأشار إلى أن كل شخص يستطيع أن يحدد الأجهزة التي يجب الامتناع عنها، بحسب نوع إدمانه، فهناك من يدمن مواقع التواصل، وهناك من يدمن الألعاب الإلكترونية، وهكذا. 

وينصح الشهري المقبلين على الصوم الإلكتروني بالسفر في إجازة لفترة من الوقت دون اصطحاب أي أجهزة إلكترونية، عدا الهاتف (بدون إنترنت) لطمأنة الأهل فقط.

وأشار إلى أن الكثيرين يقضون معظم أوقاتهم على مواقع التواصل مثل "انستجرام" أو "سناب شات"، لدرجة أنهم لا يستمتعون بالأماكن التي يذهبون إليها، حتى في المطاعم، فتجد أن من حولهم يتناولون طعامهم، بينما هم مشغولون بالتصوير.

ونصح الشهري الجميع بمحاولة الدخول في تلك التجربة المفيدة.

اضافة تعليق