في الطريق إلى الله.. من هنا يكون المسير

الجمعة، 11 مايو 2018 10:08 ص
تريد السير إلى الله

 
قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ عندما سأله أن يدله على عمل يدخله الجنة ويباعده عن النار فقال له: لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه، ثم قال له: تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت. ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل ثم قرأ قوله تعالى:  تتجافى جنوبهم عن المضاجع.... حتى بلغ: يعملون. ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ فقلت: بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ فقلت له بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه فقال: كف عليك هذا، فقلت: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس على وجوههم في النار أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.
 
وروى الإمام أحمد وغيره عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيان فقال أحدهما: من خير الرجال يا محمد؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: من طال عمره وحسن عمله، وقال الآخر: إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع قال: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل.
  وأفضل ما يتقرب به العبد إلى ربه هو أداء ما فرض عليه كما قال الله تعالى في الحديث القدسي: وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه. وأفضل ما يتقرب به العبد إلى ربه هو أداء ما فرض عليه كما قال الله تعالى في الحديث القدسي: وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه.. والذي يجمع لنا ذلك كله هو امتثال أوامر الله تعالى في السر والعلانية، واجتناب نواهيه في السر والعلانية. وهذا هو حاصل التقوى الذي وعد الله أصحابه بدخول الجنة.
 
ومن الأعمال التي تختصر طريق الجنة:

- التوحيد: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: "يَا ابْنَ آَدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوتَنِيْ وَرَجَوتَنِيْ غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلا أُبَالِيْ، يَا ابْنَ آَدَمَ لَو بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ استَغْفَرْتَنِيْ غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آَدَمَ إِنَّكَ لَو أَتَيْتَنِيْ بِقِرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لقِيْتَنِيْ لاَ تُشْرِك بِيْ شَيْئَاً لأَتَيْتُكَ بِقِرَابِهَا مَغفِرَةً".

وحديث عبد الله بن عمرو‏:‏ ‏ "يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسع وتسعون سجلاً كل سجل مد البصر‏.‏ ثم يقال‏:‏ أتنكر من هذا شيئًا‏؟‏ فيقول‏:‏ لا يا رب‏.‏ فيقال‏:‏ ألك عذر أو حسنة‏؟‏ فيهاب الرجل ويقول‏:‏ لا‏.‏ فيقال‏:‏ بلى إن لك عندنا حسنة‏.‏ وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة - وهي الورقة الصغيرة - فيها‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله‏.‏ فيقول‏:‏ يا رب وما هذه البطاقة مع هذه السجلات‏؟‏ فيقال‏:‏ إنك لا تظلم‏.‏ فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة‏".
 
- ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر: فهذه الليلة مخبوءه في ليلة من ليالي العشرة بالوترليلة القدر التي هي خير من ألف شهر: فهذه الليلة مخبوءه في ليلة من ليالي العشرة بالوتر, فإن وفَّقك الله وأنت قائم قانت عابد ربَّك لا نائم فإنك وكأنك عبدت ربك ثلاث وثمانين سنة فما ظنك لو وفَّقك الله أربعين سنة على سبيل المثال كلَّها وُفِّقْت أن تتعبد في ليلة القدر فعندئذ كأن عمرك إن شاء الله سيكون 3320 بل وما ظنك إن أطال الله عمرك ووُفِّقت أكثر من ذلك , إذا اعلم إن هذه نعمة عظيمة لا تعوَّض بشيء, بالإضافة إلى ذلك فقد قال الله تعالى خير من ألف شهر ولم يقل إنها تعادل بألف شهر ويُفهم من هذا أن عدد السنوات التي سيبلغ عمرك المبارك  بالتحديد الله به أعلم. 

ففي الحديث " عن أبي صفوان عبد الله بن بشر الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير الناس مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ").
 
- صلاة الجمعة:

فضيلة عظيمة وأجر جزيل بكل خطوة إلى الجمعة أجر صيام سنة وقيامه بالشروط التي تأتي في هذا الحديث: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا وَابْتَكَرَ، وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا».
 
- كثرة ختم القرآن:

فكما هو معلوم يكتسب الإنسان المؤمن كل حرفٍ من القرآن الكريم عشر حسناتٍ فما ظنك إذا قرأ في اليوم عشرة أجزاء أو خمسة أجزاءفكما هو معلوم يكتسب الإنسان المؤمن كل حرفٍ من القرآن الكريم عشر حسناتٍ فما ظنك إذا قرأ في اليوم عشرة أجزاء أو خمسة أجزاء كم سيبلغ أجر هذا القارئ ألا يبلغ مئات الآلاف أو الملايين من الحسنات فكم نضيِّع إذاً ونُفوِّت على أنفسنا هذه الفرص العظيمة الغالية ومع ذلك لا نألوا جهدا أن نفرِّط على أنفسنا بما لا يصلحها ولا ينفعها كالاشتغال بالقيل والقال بل هذا هو استبدال الأدنى بالذي هو خير واستبدال الخسيس بالنفيس. ففي الحديث: من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف؛ ولكن ألف حرف , ولام حرف، وميم حرف.
 
- كثرة صيام التطوع:

ففي الحديث  الذي رواه أبوسعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا".
 
- كثرة الصدقات خصوصاً في سبيل الله:

وأيضاً عليك بالصدقات الجارية بمعنى ذلك أن تكون هذه الصدقات المشار إليها آنفاً محبوسة أصلها ووُقِف في سبيل الله فإنها ستنفع صاحبه وهو في قبره أو بعد موتهوأيضاً عليك بالصدقات الجارية بمعنى ذلك أن تكون هذه الصدقات المشار إليها آنفاً محبوسة أصلها ووُقِف في سبيل الله فإنها ستنفع صاحبه وهو في قبره أو بعد موته، فعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: (أوليس قد جعل الله لكم ما تصدّقون؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة)، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟، قال: (أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر).
 
 - كثرة ذكر الله:

ففي الحديث "رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان فقال: سيروا هذا جمدان سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات.

اضافة تعليق