كيف تقضي على الملل وتُقبل على الحياة؟

الخميس، 10 مايو 2018 05:29 م
رياضة الجري

لا أحد ينكر كم الصعوبات التي تواجه الإنسان في العصر الحديث، وهو ما يولِّد طاقات سلبية بداخل الأفراد تظهر على ملامحهم وتؤثر في نفسيتهم، ولعل أبرز هذه الآثار انتشار الاكتئاب والملل والضيق والكراهيــة والخوف من المستقبل، وعدم الإقبال على الحياة.. فكيف يمكن التخلص من هذه الأمراض؟
تؤكد زينب بكير خبيرة التنمية البشرية أنه لإخراج الطاقة السلبية من الأفراد فعليهم اكتساب أمر جديدة غير معتاد حتى يقبلوا على الحياة بنظرة جديدة، فمن الممكن أن تقوم بشراء حوض للأسماك أو أن تمارس رياضة غريبة غير معتادة بالنسبة لك أو تنمي لديك موهبة كامنة تعرفها في نفسك أو غير ذلك، موضحة أنه وفي هذه الحالة لا ينبغي أبدًا الوقوف عند نظرة الآخرين لك فهي في الغالب ستكون مثبطة في البداية فقط.. كل ما عليك أن تخرج من الشكل المعتاد بأي طريقة، غيّر مكان نومك أو وقت نومك طريقة أكلك نوعية المؤكلات والملابس التي ترتديها، ولا تبالي ابتداء بنظرة الآخر مالم تخرج عن الإطار العام المقبول دينيًا واجتماعيًا.


وتضيف: احرص على تشجيع نفسك كلما أنجزت شيئًا ومن الممكن أن تصور نفسك وتضع صورتك على وسائل التواصل أو على قناتك الخاصة إن إحرزت سبقًا في أيٍ من المجالات التي خضتها، موضحة أن عبادة التأمل واحدة من أجل العبادات التي تطرد الملل وتنقي الحياة وتطهر النفس؛ فالنظر في كون الله الفسيح والتأمل في مخلوقاته بجانب كونها عبادة تأخذ عليها ثوابًا كبيرًا فهي في الوقت نفسه تطرد الطاقات السلبية التي تبعث الملل وتدعو إلى الاكتئاب، فاحرص على الرحلات في أماكن جديدة حول العالم لتتعرف على الكون وما فيه خاصة أماكن وجود الماء والخضرة فإنهما يذهبان قدرًا غير يسير من المخزون السيئ لدى الإنسان.


أيضًا رياضة المشي فهي بجانب كونها مفيدة جسديًا فإنها أيضًا تعالج الاكتئاب؛ فالمشي في الشارع ومطالعة الاشياء والتقاء الأشخاص واكتساب المهارات يضفي على الحياة لونًا آخر ذا بهجة غير اللون الأسود الذي يمليه الركون والسكون في مكان واحد بعينه لا تبرحه، ومن الممكن أن تصحب معك شخصًا تحبه فتكلمه ويكلمك شريطة أن يكون هذا الشخص مقبلًا على الحياة ولديه طاقات إيجابية كأن يكون ناجحًا في مجالات معينة فيحكي عن تجربته أو غير ذلك.
القراءة هي الأخرى وسيلة فعالة لإخراج الطاقات السلببية والإحساس بقيمة الإنسان؛ فالمعرفة تزيدك ثقة في نفسك وفي مهاراتك على أن تبدأ بالقراءة في المجالات التي تحبها وتقبل عليها، ولا أعني بالقراءة -بالطبع- المذاكرة الأكاديمية المفروضة عليك.


وقبل كل هذا الالتجاء إلى الله فهو وحده خالق الكون ومدبره.. أَكْثِرْ من الدعاء بيقين وأنت تصلي أن يصرف الله عنك البلاء والضيق وأن يذهب همك وغمك.. ساعتها فقط ستشعر بحلاوة لا توصف وتقبل على الحياة وأنت مشمّ؛ فتسعد نفسَك ومجتمعَك.

اضافة تعليق