جسمك يتحدث.. إليك الطريقة لتفهم لغته؟

الخميس، 10 مايو 2018 10:45 ص
0

الأمراض النفس - جسدية، من أكثر الأمراض النفسية المنتشرة في مصر، وهي التي يعاني فيها المريض من أعراض جسمانية تعود إلى أسباب نفسية لا عضوية، هذا ما يؤكده الدكتور محمد طه، استشاري ومدرس الطب النفسي بكلية الطب جامعة المنيا.


يقول طه في كتابه "علاقات خطرة"، إن "علاقة الإنسان بنفسه من أخطر أنواع العلاقات التي يقع فيها، لا سيما أنه لا يستطيع الاستماع إلى أحاديث جسده وترجمة معانيها".

وأوضح أن "الأمراض النفس - جسدية، تنتشر في بعض المجتمعات التي يكون فيها التعبير عن الألم النفسي أو المشاعر النفسية غير مقبول فيضطر الجسم إلى التعبير عن ألمه واعتراضه بلغته الخاصة".

وتابع: "الزوجة التي ينشغل عنها زوجها طوال الوقت في عمله تارة، وقراءة الجرائد تارة أخرى، بالإضافة إلى تفضيله متابعة نشرات الأخبار والجلوس على المقهى مع الأصدقاء، يدرك عقلها الباطن أنه غير مسموح لها بالتعبير عن تذمرها وضيقها من الوضع وإلا جميع المحيطين بها سيطلبون منها حمد الله على نعمة الزواج وأنها أفضل من كثيرات غيرها".

واستدرك: "هنا يختار جسمها التعبير عما بداخلها بآلام في كل مكان به، مع صعوبات عضلية وحسية وجنسية في كثير من الأحيان".

أما التلميذ ذو الدرجات الضعيفة الذي يضغط عليه أهله في مذاكرة الثانوية العامة وغيرها من مراحل التعليم، فيقول إنه "لن يقوى على الاعتراض على ذلك الوضع ولكن جسده يعترض بصداع ليس له تفسير عضوي ولا علاج".

كذلك الفتاة التي تعرضت للتحرش والانتهاك البدني تخاف من التعبير عن غضبها وإحباطها فيقرر جسمها إعلان عصيانه على المجتمع وأهلها ببعض الأمراض التي تقف التحاليل والأشعات عاجزة عن تشخيصها عضويًا، الأمر نفسه مع من تعاني من حساسية جلد بدون تفسير، وسقوط كثيف في الشعر وزيادة الوزن.

يؤكد استشاري الطب النفسي، أن أعراض الثورة النفسية للجسد أيضًا تتمثل في الإصابة القولون العصبي، والصداع المزمن ورعشة اليد أمام الآخرين، والتقيؤ وحكة الجلد حتى سيلان الدم.

ويرشد إلى الحل قائلاً: "الحقيقة إننا انشغلنا بالفرع ونسينا الأصل والأصل هنا هو الجسم الذي وجوده وتعبيره أسبق من أي لغة كلامية لفظية، فهو الوعاء الذي خلقه الله ليستودع فيه نفسك وروحك، وهو البحر الواسع الذي تسير فيه شرايينك وتستقر فيه أعضاؤك، ولكن بعدك عنه جعله غريبا عنك وأول خطوات العلاج أن تسأل نفسك كيف تعامل جسمك؟ ما هي علاقتك به؟ ما الرسائل التي تصلك منه؟ وماذا ترسله له أنت من رسائل؟ هل تسمعه؟ هل تنجح في ترجمة لغته"؟

ووجه حديثه للمرأة قائلاً: "لا تعتقدي أنك سوف تخسرين وزنك طالما أنك تخسرينه، اقبليه أولاً وبأقل مجهود بدون أطباء ولا برامج "دايت". 

وتوجه أيضًا للرجل بالنصيحة قائلاً: "إياك أن تعتقد أنك تعامل جسدك على أنه ثور في ساقية تحمل عليه ليتحملك دائمًا دون أخذ قسطه من الراحة والاستجمام، لابد وأن يخونك يومًا".

وختم نصائحه: "افهم جسدك.. احترمه.. اسمعه.. اشعر به.. عاملوا أجسادكم بما تستحق لأنها تستحق".

  

اضافة تعليق