"بنك الملابس والأحذية ".. مبادرة شبابية لمساعدة الفقراء بالمغرب

الخميس، 10 مايو 2018 09:54 ص
من بنك الطعام إلى بنك الملابس والأدوات المدرسية.. مبادرات شبابية لتلبية احتياجات الفقراء

 
تظهر بين الحين والآخر مبادرات شبابية في المجتمعات العربية والإسلامية ترتبط بأوجاع الفقراء، والتعبير عن آلامهم، والعمل على حل مشكلاتهم، الأمر الذي يتحمس له الكثيرون في تقديم يد العون للفقراء من خلال هذه المبادرات.

ومن بينها، تلك المبادرة التي تبنتها مجموعة من الشباب بغرض التخفيف من معاناة الفقراء في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان مدينة "العيون سيدي ملوك"، شرقي المغرب، فكانت فكرة "بنك الملابس والأحذية"، على غرار بنك الطعام وغيرها.

 واختار هؤلاء الشباب أن يجمعوا الملابس والأحذية المستعملة وإعادة توظيبها، قبل توزيعها على فقراء المدينة التي تعيش ظروفا اقتصادية قاسية، ودعوا مجموع الشباب العربي والإسلامي لتنفيذ هذه الفكرة في كل قرية فقيرة، لتلبية احتياجات الفقراء والمساكين.

 البداية

بدأ "ياسين أزيرار" وشباب من مدينته، تأسيس جمعية باسم "سنابل الخير"، آخذين بعين الاعتبار البعد القانوني، "كون نشاط جمع التبرعات لن يستقيم دون ذلك".
 
وقال "أزيرار" في تصريحات صحفية، إنهم تقدموا بطلب للحصول على الترخيص من سلطات المدينة، وتم توجيهه إلى المحافظ.
 
وبعد عدة أيام حصل الشبان المبادرون على رخصة لمشروعهم، وشرعوا مباشرة بصنع حاويات حديدية لجمع الملابس والأحذية من سكان المدينة.
 
وأمام هؤلاء الشبان الكثير من العمل للقيام به، قبل إعادة توزيعهم الملابس والأحذية على الفقراء المحتاجين، كما قال "أزيرار".
 
وأضاف: "بالتوازي مع عملية جمع الملابس في الحاويات المخصصة لذلك، انطلق البحث عن متطوعين من أبناء المدينة، للمساعدة في تأسيس المشروع الذي أطلقنا عليه بنك الملابس والأحذية".
 
وهؤلاء تقع على عاتقهم مسؤولية فرز الملابس والأحذية وتصنيفها وإعادة ترتيبها، قبل توزيعها على فقراء المدينة.
 
ويحرص الفريق المتطوع على أن تكون الملابس المُتبرع بها وفق الجودة المطلوبة، كما يسعى المبادرون إلى توفير آلة لغسل الملابس وكيّها قبل التوزيع.
 
وبعد أيام قليلة من انطلاق المشروع، تلقى الفريق التطوعي تبرعات عديدة من السكان المحليين، بمختلف فئاتهم الاجتماعية، وتمكنوا من جمع كمية كبيرة من الملابس والأحذية.
 
هذه الملابس يجري تخزينها في مستودع أُعد لهذا الغرض، وهم الآن في انتظار أن تتوفر كمية أكبر لإعادة توزيعها على الفقراء والمحتاجين.
 
وإضافة إلى تجاوب السكان مع الفكرة، أكد الشبان المشرفون على هذه المبادرة، فإنهم تلقوا اتصالات كثيرة من فئات مختلفة من سكان المدينة يرغبون في المساهمة والانخراط في العمل معهم.
 
وكما لاقت الفكرة قبولاً من أبناء مدينة "العيون سيدي ملوك"، فإن مواطنين من باقي المدن تواصلوا مع ياسين ورفاقه، لاستنساخ الفكرة بمساعدة جمعية "سنابل الخير"؛ لتستفيد شريحة أكبر من المحتاجين.
 
وأكد "التوري" أن نجاح مبادرتهم، ستدفعهم إلى تأسيس بنك آخر مشابه، مهمته أيضًا جمع الأدوات المدرسية، والحقائب للأطفال المحتاجين الذين لا يتمكنون من شرائها.
 
ويرى الشبان المبادرون أن فكرة البنك الجديد، تمثل التحدي القادم أمامهم، مؤكدين أنها ستنطلق بعد عدة أشهر من انطلاق الموسم الدراسي المقبل.

اضافة تعليق