كلمة شرف.. ماذا فعل النعمان مع الطائي في يوم البؤس؟

الخميس، 10 مايو 2018 09:26 ص
كلمة شرف

 
هو النعمان بن المنذر بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي من أشهر ملوك المناذرة قبل الإسلام وكان يلقب بأبي قابوس .
 
ويحكى أنه في زمن الملك النعمان ، كان يوجد يومان في السنة ، يوم يسميه الملك أنه يوم البؤس ، وكان حينما يخرج فيه يقتل كل من يصادفه في الطريق ، ويوم أخر كان يسميه يوم النعيم ، وكان هذا اليوم يعود بالخير على جميع الناس وكان يغدق على كل من قابله بالأموال والخيرات .
 
وفي يوم من الأيام كان هناك رجلًا اسمه الطائي ، كان هذا الرجل شديد الفقر وعيشته ضنك ، وأراد أن يسافر إلى بلاد الملك النعمان حتى يعيش ويأتي بالقوت له ولأسرته الصغيرة ، وبينما هو عائد في طريقه إلى بيته وأولاده ومعه قوت يومهم صادف الملك النعمان في طريقه وكان هذا هو يوم البؤس ، قال الطائي في نفسه أنه لا مفر له من الموت فهو سيقتل لا محالة .وبينما هو عائد في طريقه إلى بيته وأولاده ومعه قوت يومهم صادف الملك النعمان في طريقه وكان هذا هو يوم البؤس ، قال الطائي في نفسه أنه لا مفر له من الموت فهو سيقتل لا محالة .
 
فحاول أن يتحدث الطائي مع الملك النعمان وقال له : حيا الله الملك ، إن لي أولادًا صغارًا وأهلًا جياعًا وقد خرجت لأجد قوت نفسي وأولادي ولكن قادني سوء حظي علي الملك في هذا اليوم العبوس ، وقد قربت من مقر الصبية والأهل وهم علي شفا تلف من الطوي ولن يتفاوت الحال في قتلي بين أول النهار وآخره ، فإن أذن لي الملك أن أوصل إليهم هذا القوت وأوصي بهم أهل المروءه من الحي حتي لا يهلكوا ويضيعوا ، ثم أعود من جديد إلي الملك النعمان وأسلم نفسي إليه ليقتلني .
 
وبعدما سمع الملك النعمان كلام الطائي رق لحاله ولحال أطفاله وقال له : والله لا أسمح لك بالذهاب حتي يضمنك رجل ، فإن لم تعد قتلته ، لم يجد الطائي حوله أشخاص سوى شريك بن عدي ابن شرحبيل وهو نديم للملك النعمان .
 
فنظر الطائي إلي شريك وقال له : يا شريك بن عدي ما من الموت انهزام من الأطفال ضعاف عدموا طعم الطعام بين الجوع وانتظار وافتقار وسقام يا أخا كل كريم ، أنت من قوم كرام يا أخا النعمان جد لي بضمان والتزام ولك الله بأني راجع قبل الظلام ، رق شريك بن عدي لحال الطائي وأسرته وقرر أن ، يضمنه عند الملك النعمان ووافق الملك النعمان على ذلك .
 
وبالفعل أكمل الطائي طريقه إلى أسرته الصغيرة حتى أن الليل قد أقبل فقال الملك النعمان لشريك بن عدي : لقد ولي صدر النهار ولم يعد الطائي حتي الآن ، فقال له شريك بن عدي : ليس للملك علي سبيل حتي يأتي المساء ، فعندما أقترب المساء قال النعمان لشريك في شماتة لقد جاء وقتك ، قم فتأهب للقتل ، حزن شريك حزنًا شديدًا ودبت في روحه اليأس والخوف من القتل ولكنه وجد شخص يأتي من بعيد ولم تظهر ملامحه بعد فتمني في داخله أن يكون الشخص القادم هذا هو الطائي .
 
وفعلًا كان الرجل هو الطائي وقد أقبل عليهم ففرح شريك واطمأنت نفسه ثم تنفس الصعداء وأحتضن الطائي وفعلًا كان الرجل هو الطائي وقد أقبل عليهم ففرح شريك واطمأنت نفسه ثم تنفس الصعداء وأحتضن الطائي وقال له الطائي وقتها : اعذرني يا أخي والله خشين أن ينقضي النهار قبل وصولي ، وها أنا ذا أقف أمامك يا مولاي لتقتلني .
 
أستعجب الملك النعمان كثيرًا مما فعله شريك بن عدي والطائي وموقفهما سويًا وقال لهما : والله ما رأيت أعجب منكما ، أما انت يا طائي فما تركت لأحد في الوفاء مقامًا وأما أنت يا شريك فما تركت لكريم سامحه يذكر بها في الكرماء ، فلم تتركوا لي إلا أن أقول أني قد رفعت يوم البؤس عن الناس ونقضت عادتي كرامة لوفاء الطائي وكرم شريك .
 
وكان مقتل النعمان عجيبا أيضا نتيجة خيانته، فقد تولى النعمان ملك الحيرة إرثا عن أبيه، وكان مقتل النعمان عجيبا أيضا نتيجة خيانته، فقد تولى النعمان ملك الحيرة إرثا عن أبيه، سنة 582م، واستمر في الحكم حتى نقم عليه كسرى (خسرو الملقب "برويز") بسبب مكيدة دبرها له زيد بن عدي العبادي وهو ابن عدي بن زيد العبادي زوج ابنته هند (وكان له من البنات غيرها حرقة وحريقة وعنقفير).
 
طلب كسرى خسرو من النعمان أن يزوجه ابنته فرفض النعمان فأوغل زيد قلب كسرى فدعى كسرى النعمان إلى المدائن لوليمة فأهانه ثم اعتقله، وقد خانه زيد انتقاما لوالده عدي بن زيد الذي قتل على يد النعمان  .

اضافة تعليق