بسمة أمل.. من ماسح بلاط إلى مالك محلات تجارية في لندن

الخميس، 10 مايو 2018 12:58 ص
لا-تيأس-مهما-كانت-الظروف-صعبة



«بسمة أمل» لم تكن مجرد أقاصيص للتسلية وتضييع الوقت.. أو مادة للترفيه والترويح عن  النفس لكنها خلاصة تجارب حياتية واقعية حدثت بالفعل- فى مجملها- ولأهميتها وما تحتويه من دروس كان ذكرها ضروريًا.
«بسمة أمل».. عنوان له بريق يحمل فى مضمونه الدعوة للتفاؤل والإقبال على الحياة بفاعلية وجد، يصحح الطريق المعوج من خلال ما وقع فيه السابقون من أخطاء،كما أنه وفي الوقت نفسه يجدد الأمل، ويحفز الهمم، ويرصد المميزات من الحياة اليومية، ويلفت النظر لها لنقتبسها، ويحصر العقبات ويوضحها لنتجنبها.
وسنتناول فى حلقات هذه السلسلة ما حوته حلقات «بسمة أمل» من دروس لعلّها تكون زادًا لمستزيد أو مشعلًا يهتدي به حائر، أو ومضة نور على طريق الحياة..

قصة من أفغانستان
"بسمة أمل" اليوم قصة حقيقية عايشها الدكتور عمرو خالد بنفسه لشاب اسمه (فريد) من أفغانستان، كان من عائلة ثرية جدًا ومن كبار العائلات التي تعمل في الأعمال التجارية الكبيرة، وكان (فريد) مرفهًا لدرجة عالية، وكانت أسرته مكونة من 7 أفراد (والده وأمه 3 أخوة وبنت)، فحدثت الحرب الروسية على أفغانستان، فدُكت (كابول) العاصمة وكانت قصورهم وممتلكاتهم في هذه المدينة، فتركوا كل ذلك وهربوا من ويلات الحرب، وفروا إلى باكستان فقراء تحت خط الصفرفماذا يفعلون؟!
 يقول د. عمرو: قال الأب الكبير لابنه (فريد): لابد أن تسافر من باكستان لصعوبة الشغل فيها ولتذهب إلى إنجلترا وتعمل وتجد لأسرتنا حلًا، وهنا بدأ يسافر ويفكر كيف يحقق ما طلبه أبوه، فقال في نفسه لابد أن أصلَ الليلَ بالنهارِ، فكان يعمل في ثلاثة أعمال مختلفة، وكلما جمع أموالًا أرسل لواحد منّا إلى إنجلترا، وهكذا استمر (فريد) يمسح بلاط مطعم شهير في وسط لندن في الصباح، ثم يخرج ليمسح السيارت (فريد المرفه ابن الأثرياء) وذلك لمدة ثلاث سنوات حتى استطاع أن يجمع أول 10 آلاف جنيه إسترلينى، فأرسل وجاء بأخيه، وظل يعملان ليلًا ونهارًا فأحضر أخيه الثالث، وظلا يعملان معًا، وبالإصرار كبر (فريد) في هذا المطعم إلى أن صار نائب مدير المطعم، فزادت الأموال فأرسلوا لأبيهم وأمهم وبعد ذلك حضرت أختهم.
ويضيف د. عمرو: وتمر الأيام وبعد 10 سنوات من العمل الشاق والعرق، أصبح (فريد) يمتلك 3محلات أكل، متخصصة في المشاوي الأفغانية، فى أوكسفورد ستريت، أشهر شوارع لندن، وإذا ذهبت لمحلات (فريد) لتأكل فيها ستقف في طابور طويل جدًا لتميز أكله نتيجة الإقبال الشديد عليه.
والدرس من هذا، كما يقول د. عمرو خالد أنه مهما كانت الظروف غير مساعدة وترى أنه لا فائدة، فلا تيأس وتستسلم لهذه الظروف، بل اجتهد واتعب واشتغل ولا تخجل من طبيعة العمل ما دام شريفًا، وابذل الجهد ودافع عن حلمك وطموحك وستأتي الأموال وستحقق النجاح لا محالة، وهذا من إحسان الظن بالله.. وبذلك تكون قد حققت حلمك وانتصرت على نفسك ورسمت "بسمة أمل" لك ولغيرك في هذه الحياة.

اضافة تعليق