يظلم المحتاجين والذين يحسبهم الناس أغنياء من التعفف

التسول.. فيروس يتسع انتشاره في مواسم الطاعة

الأربعاء، 09 مايو 2018 08:24 م
التسول في رمضان

أيام وننعم بعبير زاكٍ، نستنشق معًا فيه روائح عطرة وسط تبتلات وترتيلات امتلأت بها المساجد والبيوت في شهر الخير والبركة..
ومع مشارف شهر الخير، يأبى البعض إلا أن يقطع رونق الصور الرائعة بتسولات واطفال جياع وأصحاب حاجات امتلأت بهم الشوارع والطرقات يرفعون أصواتهم بالآهات والتوسلات عسى أن يشملهم الأغنياء بجودهم في مواسم الجود.

ولايزال السؤال يطرح نفسه: إلى أي مدى يمكن تصديق هؤلاء والتعاطف معهم خاصة بعدما احترف بعضهم هذه المهنة وجعلها مصدرًا للعيش بديلاً عن العمل والسعي على طلب الرزق بكرامة؟


 تشير عدة إحصائيات اجتماعية إلى تنامي ظاهرة التسول في السنوات العشر الماضية، وهو ما أثار فضول العديد من مراكز الأبحاث لدراسة أسبابها، والتي عزاها اكثرهم للتخفف من الأعباء ومحاولة للقذف على جيوب الآخرين بحق وبغير حق.
 وأكدت الدراسات أن هذه الظاهرة شأنها شأن غيرها من المهن تتنامي في أوقات معينة تعرف بـ"المواسم" على أن التسول يكثر في مواسم الطاعة والخير وخاصة شهر رمضان، ومن الأسباب أيضًا والتي لا يمكن إغفالها حاجة بعض الأسر لدخل يجبر كسرهم ويعالج مرضاهم في وقت فقدوا فيه من يقف بجوارهم أو دخولهم لا تكفيهم، ومن الأسباب أيضًا أن تصاب بعض الأسر ببعض الأمراض أو الأشياء التي تقعدهم عن التكسب بالطرق المعتادة فيضطرون تحت ضغط الحاجة أن يسلكوا هذه السبيل.


 على الجانب الآخر، تنصح الدراسات المتصدقين وأصحاب الأموال أن يجتهدوا قدر الوسع في التحري عن أصحاب الحاجات الأصليين الذي ربما لا يسألون الناس إلحافًا ويبيتون جائعين حرمهم هؤلاء الأدعياء، من هنا وجب التحري وعدم الانخداع أمام كلمات استعطاف وملابس مهترئة قد تخفي وراءها في بعض الأوقات أموالًا لا حصر لها لا سيما وفي كل يوم يكشف الستار على عصابات تحترف التكسب التسول، مهملين الذين هم بحق يحتاجون لمن يتعاطف معهم في مواسم الخير وفي غيرها من الأيام.

اضافة تعليق