الأسطى "نسمة": "الكل بيدعولي.. ولم أسمع كلمة تحرش"

الأربعاء، 09 مايو 2018 11:06 ص
0

"مفيش مستحيل ولا عادات وتقاليد تمنعني من البحث عن لقمة العيش  الشريفة والرزق الحلال"، هكذا ردت "نسمة علي"، التي أصبحت أول فتاة تعمل سائقة بمحافظة بني سويف، حيث تعمل على سيارة ملاكي، "أجرة" - تابعة لإحدى الشركات الخاصة - وهو أمر غير مألوف في مصر.

تقول نسمة (22 عامًا): "من يركب معي تأخذه لحظات اندهاش وصمت مع تحديق في النظر يتبعها دعوات بالتوفيق مما يشعرني بالفخر، فأنا منذ أن امتهنت هذه المهنة لم تسمع عبارة تحرش واحدة، ولم يصدر من أي راكب أي فعل مشين".


وأضافت نسمة - وهي طالبة بالسنة النهائية بكلية التجارة بمركز التعليم المفتوح بجامعة بني سويف - أنها لا تنسى سيدة كبيرة في السن كانت تسخر من ولدها الشاب خريج الجامعة، بعد أن فشل في الحصول على عمل، وتقول له إنه "محصلش البنات".

وتابعت: "أنا سأظل في عملي، ولو تقدم لى شاب للزواج سأشترط عليه استمراري فيه، لأنني لا أرى في عملى أي عيب، العيب أني أقعد في البيت حاطة إيدي على خدي مستنية المصروف".

واستطردت نسمة في سرد قصة كفاحها، قائلة: "كنت أتصفح صفحات مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ووقعت عيناي على إعلان لشركة "ميني أوبرا"، المتخصصة في نقل الركاب داخل وخارج المحافظة، تطلب سائقين وسائقات لقيادة سيارات الشركة لنقل وتوصيل المواطنين، فقررت أن أنضم لفريق العمل بالشركة، حيث أقود سيارة ملاكي متخصصة في نقل الفتيات والسيدات". 
وواصلت نسمة، قائلة: "عرضت الفكرة على أسرتي، ولم يكن هناك أي اعتراض منهم، خاصة بعدما تأكدوا أنني سأعمل ضمن فريق عمل بشركة محترمة، فاستجابوا لرغبتي وإصراري على أن أحقق ذاتي باعتمادي على نفسي دون انتظار مساعدة من أحد".

واختتمت قائلة: "خلال فترة عملي بالشركة، التي اقتربت من ثلاثة أشهر لم أتعرض لأى مضايقات من العملاء، أو من السائقين في الشارع، خاصة أن الشركة خصصتني لـ"أوردرات" العميلات من الفتيات والسيدات، وجميعها تكون داخل المحافظة، فضلًا عن رفض الشركة تكليفنا بطلبات الشباب والرجال".

اضافة تعليق