أحمد عبد الله.. نجار يصنع منابر المساجد بالمجان

الأربعاء، 09 مايو 2018 11:02 ص
00

 
لا يملك المصريون وخاصة أصحاب الحرف أنفسهم حينما تعرض على أحدهم بناء أو عمل أي شيئ مخصص للمساجد، حيث يتبرع على الفور بأجرة عمل يده وما يخرج من ورشته مجانًا لبناء المسجد.

 هذا ما فعله أحمد عبد الله، صاحب الـ 65 عامًا ورغم أن حركة البيع والشراء بورشته لنجارة الموبليا والديكورات لم تعد كسابق عهدها، إلا أن الله ألهمه لمشروع رابح مع الله يعظم به ثوابه في الدنيا والأاخرة.

ذات يوم أبلغ عبد الله المحيطين به عن رغبته في تصنيع منابر لمساجد بمدينته بالمنصورة شمال مصر لمن يطلبها، على أن يتكفل الأول بأجر الصنعة والثاني بتكلفة الخشب ولوازمه.

 يروي عبد الله في تصريحات صحفية إنه خلال عام استطاع من تصنيع أكثر من خمسة منابر، مع بعض التحفظ لما يقوم به خشية أن يشوب تجارته مع الله رياء للناس.

"لازم تكون صادق مع الله ونفسيتك مرضية" كلمات يحكيها عبد الله من مخزون خبرته في عمل الخير، حتى لاحظ أحد المقربين منه الجانب الخيري، فطلب منه إعلان ذلك من خلال صفحة بموقع"فيسبوك" عن الفكرة ومصحوبة بصور من أعماله.

لم يعترض عبد الله لذلك، وأكد أنه لم يتصور حجم سرعة الشهرة والطلب المتزايد عليه من داخل المنصورة وبقية مراكز محافظة الدقهلية، فانتابه بعض القلق من خوفه القديم من خلط الرياء بالعمل الصالح، وكان أمام تحدي كبير وجده نفسه مواجه له وهو عدد المنابر المطلوب تصنيعها، والتي فاق عددها استيعاب ورشته ووقته لمباشرة أعماله لكسب قوت يومه.

أوضح عبد الله أن متوسط تكلفة المنبر تضاعفت خمس مرات خلال العام الماضي، ومدة زمنية للإنتهاء من تنفيذها لا تقل عن 15 يومًا، والطلب المجاني المستمر عليه للمنابر سيلتهم وقت كبير من المفترض تخصيصه لأعماله المختلفه من "موبيليا وديكور".

"نفسيتي مرضية" وعد عبد الله بعد تفكير عميق بألا يقطع إمداد الله له ورزقه بالعمل الخيري، "فلوسي كها طالعه لله وهعملهم ولو هبات في الورشة".. كلمات جسدت عزمه على القبض بمفاتيح الخير وقطعت طريق الشيطان من الوصول له.

اضافة تعليق