دراسة: المشغول بهاتفه يصاب بصمم!

الأربعاء، 09 مايو 2018 10:33 ص
المشغول بهاتفه في غيبوبة
الهاتف


تصاب بالضيق عندما تشعر بتجاهل الغير لك، خاصة مع انتشار الهواتف النقالة في أيدي الجميع، وانشغال أكثرهم بمواقع التواصل الاجتماعي، حتى إن البعض يظل ممسكا بهاتفه لفترات طويلة تتعدى الـ 12 ساعة يوميا.


هل سألك أحد يوماً لماذا لم تسمعني وأنا أكلمك أو أناديك بينما كنت مشغولاً بكتابة رسالة نصية عبر هاتفك الذكي؟ قد يكون الأمر مزعجاً فعلاً لأن الآخر يلومك لتجاهلك إياه، لكن الأمر ليس مقصوداً.


ونقلت صحيفة "الحياة" عن دراسة أخيرة صادرة عن «كلية لندن الجامعية» أن الدماغ هو المسؤول عن انفصال الشخص عن محيطه أثناء إجرائه محادثات عبر الهواتف الذكية، موضحة أنه يُصاب بصَمَم موقّت عندما يركّز على شيء بصري.

وأكدت الدراسة التي نُشرت في مجلة «علم الأعصاب» أن الإنسان إذا ركز على السمع والبصر في آن واحد فإن تركيزه يكون محدود جداً على الأمرين.
تقول الباحثة ماريا شايت: «أجرينا دراسة على 13 متطوعاً وطلبنا منهم أداء مهمات تعتمد على البصر في شكل أساسي، وقمنا بتشغيل أصوات طبيعية يمكنهم سماعها، لكنهم بالفعل لم يستطيعوا سماعها وإن سمعوها لا يستطيعون تفسيرها لأن أدمغتهم ركزت في المهمة البصرية بالدرجة الأولى».


وقال الأستاذ في معهد «علم الأعصاب الإدراكي» نيلي لافي، إن «الأمر يُفسّر لماذا لا نستطيع سماع القطار أو الحافلة عند وصولها المحطة التي نكون إما مشغولين فيها بقراءة صحيفة أو كتاب أو نتحدث عبر هواتفنا الذكية، فإذا رأيت شخصاً يلعب أو يقرأ أو يشاهد التلفزيون وناديته ولم يستجب فلا تغضب، فهو ببساطة لم يسمعك».

لكن بعض الأصوات القوية جداً مثل الصوت الصادر عن سيارات الإسعاف يمكن له اختراق الصمم الموقت الذي يُصيبنا، لكن هذا الصمم قد تكون عواقبه وخيمة، فأحياناً عليك سماع الأصوات تجنباً لكارثة، فإذا كنت تركب دراجة ومشغول بهاتفك ونبهّتك إحدى المركبات لتبتعد ولم تسمع قد تتسبب في حادث مأسوي، ومثال آخر يؤكد الأمر، إذا كان هناك طبيب في غرفة العمليات ومشغول في هاتفه وصدر صوت تحذير من أمر خطر أصاب أحد المرضى ولم يسمع فالأمر سيكون محرجاً جداً وقد تضيع حياة شخص ما بسبب أمر بسيط كان يمكن تداركه.

اضافة تعليق