الدعاء.. الحبل الممدود بين السماء والأرض

الثلاثاء، 08 مايو 2018 09:46 م
الدعاء


للدعاء أثر كبير في حياة المسلم، فقد يغير الله به أشياء كثيرة للأفضل ويرفع به البلاء ويكشف به الكرب والمحن ..  الدّعاء يجبر كسورك وأوجاعك، ويسهم في صلاح قلبك وسعادة دنياك.
الدعاء الخالص يفتح المغاليق أمام العبد ويفرج الله به الكروب فقد قال تعالى " [وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي] ، والدعاء وصفه العارفون بأنه الحبل الممدود بين السماء والأرض، والتجارة الرابحة التي يستوي فيها الفقراء والأغنياءالدعاء وصفه العارفون بأنه الحبل الممدود بين السماء والأرض، والتجارة الرابحة التي يستوي فيها الفقراء والأغنياء.

أمر مباشر
وفي الكتاب والسنة جاء الأمر بالدعاء مباشرا، بل جاء تسمية الدعاء عبادة في قول الله تعالى: [وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ]، وأيضا قال صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة".
كما أن الدعاء من صفة الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقد دعا آدم ربه أن يغفر ذنبه فغفر له ودعا نوح أن ينصره الله فقال: [إنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ]، فنصره الله على قومه وأهلكهم بالطوفان ودعا إبراهيم عندما ألقوه في النار فقال: (حسبي الله ونعم الوكيل) فقال الله للنار: [كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ].

هدي النبي
‏وللنبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في الدعاء تحث عليه وتدعو له وترغب فيهللنبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في الدعاء تحث عليه وتدعو له وترغب فيه في كل وقت وفي أي حال.
فروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال" يا شداد بن أوس ! إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة ؛ فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم ! إني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك قلبا سليما ، ولسانا صادقا ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، وأستغفرك لما تعلم ؛ إنك أنت علام الغيوب.
كما قال ﷺ لعائشة رضي الله عنها:ياعائشة؛ عليك بجُمَلِ الدعاء وجوامِعِه" قلت: يا رسول الله!.. وما جمل الدعاء وجوامعه؟قال: قولي: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه، وما لم أعلم..وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل..وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل..وأسألك مما سألك به عبدك ونبيك محمد ﷺ.. وأعوذ بك مما تعوذ منه عبدك ونبيك محمد ﷺ..وما قضيتَ لي من قضاء؛فاجعل عاقبته رشدا" رواه البخاري.

اضافة تعليق