تعيسة لأن زوجي لا يرويني عاطفيا.. ماذا أفعل؟

الثلاثاء، 08 مايو 2018 08:37 م
تعاسة زوجية

أنا متزوجة منذ عشر سنوات،  لا يمنحني زوجي القدر المناسب من الإهتمام الذى أريده، ولا التعبير عن الحب الذى يكفيني، أصبحت أشعر أغلب وقتي معه بالحزن، فهو يعبر عن ضيقه من رغباتي العاطفية، أصبح يقضي أوقاتا كثيرة خارج البيت، وأصبحت أنا أعيش لأجل البيت والأولاد، أشعر بارتباك داخلي وصراع، وأشعر أنني متزوجة وغير متزوجة، ماذا أفعل؟

الرد:

ندخل جميعنا يا عزيزتي الحياة الزوجية وكل منا حاملا حقيبته، وبداخلها كيف تربينا، وبم تأثرنا، وما هي طباعنا، سماتنا الشخصية، امكاناتنا، مهاراتنا، عيوبنا، ميزاتنا، مشاعرنا، خبراتنا، نحمل كل الـ " قديم " لنضعه إلى جوار " قديم " الشريك، ونرتبه جميعا في دولاب مشترك ثم تبدأ المعاناة بالتفاعلات بين قديمنا وما يستجد، بين قديمنا وحاضرنا وآمالنا، وبقدر الوعي والتفاهم والمواءمة والجدية تخف تلك المعاناة أو .. تشتد.
إن معظم ما يتنابنا من مشكلات في علاقاتنا العاطفية والزوجية، مرجعه إلى علاقاتنا بوالدينا في الطفولة يا عزيزتي، وهو ما يفوح من بين طيات شكواك، فإحساسك المتعطش للإرواء العاطفي المستمر من زوجك، مرده غالبا إلى شدة عطش طفولي عانيتيه من خلال علاقتك بوالديك، أحدهما أو كليهما، فغالبا ما يعتقد الأبوان أن غاية المطلوب منهما هو الإطعام والتطبيب والكساء والتعليم، ويسقط سهوا أو عمدا الحب غير المشروط بتفوق دراسي أو طاعة أو مظهر جميل أو .. أو.. أو.. ، نعم،  يسقط سهوا أو عمدا الإهتمام، والإحتضان، والإحتواء، والتفهم، جهل نفسي وتربوي، ظلمات بعضها فوق بعض، وليس هذا تقليلا من جهد الوالدين، أو انكارا، أو عقوقا، كما ربما يفهم البعض، لكنه تشخيص، وتفسير لما يحدث لنا ونحن لا نفهم لماذا يحدث لنا كل هذا، فهذا الإرتباك والصراع طبيعي لأننا نفتقد إلى بناء نفسي قوي وصحي ومتزن، ولكي نتمكن من بداية المشوار لعلاج أنفسنا، وتصحيح ذواتنا، والسير في طريق صحة نفسية مفتقدة بكل أسف.
إن البداية يا عزيزتي هي إيمانك أنك تستحقين الحب والإهتمام، أن تحبي أنت نفسك، أن تتزن علاقتك بزوجك بدون اعتمادية عاطفية زائدة ولا جفاف، لابد أن صورتك الذهنية لديه أصبحت " زوجة خانقة "، وأنت الآن تحتاجين لتغييرها، ولا تيأسي، فتغيرك سيغيره، لابد أن تتخلصي من الإلتصاق به، واستجداء اروائه العاطفي، لابد للحب بينكما أن يتنفس، يصبح بلا معاناة لك وله، إن تحديد الخطوات اللازمة لك تحتاج إلى معرفة التفاصيل مع اختصاصي نفسي لكي تسيرين على الطريق السليم في رحلة اكتشاف ذاتك، وتصحيح علاقتك الزوجية وانقاذها، فلا تبخلي على نفسك بإجراء هذه الخطوة.

اضافة تعليق